* أَمَرْتُكَ الخَيرَ .. *
وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (١): {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أَي: تُؤْمَرُ بِهِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "أَنْ يُكْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ رَاحِلَتَهُ بِعَينِهَا"].
الرَّاحِلَةُ: النَّاقَةُ الَّتِي يُسَافَرُ عَلَيهَا؛ سُمِّيَت رَاحِلَةً لأنَّهَا تَرْحَلُ بِصَاحِبَهَا. وَقِيلَ: لأنَّهَا يُرْحَلُ عَلَيهَا، أوْ لأنَّهَا تُرْحَلُ، أَوْ يُوْضَعُ عَلَيهَا الرَّحْلُ، والرَّحْلُ لَهَا كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ، وَكَانَ الوَجْهُ أَنْ يَقُوْلَ: مَرْحُوْلَةٌ ومُرْحَلٌ عَلَيهَا، وَلكِنَّهَا جَاءَتْ عَلَى مَعْنَى النَّسَبِ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ.
وَ"الكِرَاءُ" مَمْدُوْدٌ لَا يُقْصَرُ (٢)، يُقَالُ: كَارَى يُكَارِي مُكَارَاةَ وكِوَاءٌ، فَإِنْ نَسَبَ الفِعْلَ إِلَى وَاحِدٍ قِيلَ: أَكْرى يُكْرِي.
- وقَوْلُهُ: "في رَاحِلَتِكَ فُلانَةِ" الرِّوَايَةُ والمَعْرُوْفُ أنْ يُقَال في الكِنَايَةِ عَن مَا لَا يَعْقِلُ: الفُلانُ والفُلانةُ بالألِفِ واللَّامِ، رَكِبْتُ الفُلانَ ورَحَلْتُ الفَلانَةَ؛ إِذَا كَنَّيتَ عَنْ نَاقَةِ أَوْ جَمَلٍ، هَذَا قَوْلُ الأصْمَعِيِّ وغَيرِهِ (٣).
= وشرح أبياته لابن السِّيرافِي (١، ٢٥)، وفرحة الأديب (٦٢)، والنُّكت للأعلم (١/ ١٧١)، والمقتضب (٢/ ٣٥، ٨٣، ٣٢٠)، والجُمل للزَّجَّاجِيِّ (٧٥)، وشرح أبياته "الحُلل" (٣٤)، وشرحه لابن عصفور (١/ ٣٠٥)، والإفصاح (١٢٧)، وأمالي ابن الشَّجري (١/ ٣٦٥، ٢/ ٢٤٠)، وشرح المفصَّل لابن يعيش (٢/ ٤٤، ٨/ ٥٠)، والخِزَانَة (١/ ١٦٤).(١) سورة الحجر، الآية: ٩٤. وهذَا لَيس منه؛ لأنَّه حذف حرف الجرِّ والمجرور أيضًا.(٢) المقصور والممدود للفرَّاء (٨٣)، والمقصور والممدود لأبي علي (٣٧٨) (رسالة)، والمقصور والممدود لابن ولاد (٩٤، ٩٥).(٣) هَذَا القَوْلُ أقدمُ من الأصْمَعِي، فَقَدْ جَاءَ في كتاب "العَين" المنسوب إلى الخليل أو إلى اللَّيثِ (٨/ ٣٢٦): "ولكن العَرَبَ إذَا سَمَّوا به الإبل قالُوا: هَذَا الفُلانُ وَهَذ الفُلانةُ" =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.