ويَجُوزُ: وَذلِكَ فِيمَا نَرَى ونُرى.
[بَيعُ النُّحَاسِ والحَدِيدِ وَمَا أشْبَهَهَا مِمَّا يُوْزَنُ]
- وَذَكَرَ مَنْع مَالِكٍ بَيعَ الفُلُوْسِ اثْنَينِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وأَنَّهَا عِنْدَهُ كَالذَّهَبِ والفِضَّةِ، وَتأْويلُ المَالِكِيَّة ذلِكَ عَلَى وَجْهِ الكَرَاهِيَةِ لَا التَّحْرِيمِ؛ لِئَلَّا يَنْتَقِضَ عَلَيهِ أَصْلُهُ. قَال. وهَذهِ الفُلُوْسُ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَصَاصٍ، وَلِذلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى بالنُّمِّيَّةُ، والنُّمِّيَةُ -في اللُّغَة-: الرَدَاءَةُ والخَسَاسَةُ، وَاحِدُهَا: نُمِّيٌّ (١).
- وَ [قَوْلُهُ: "مِنَ النُّحَاسِ والشَّبَهِ والرَّصَاصِ"] [٧١]. والشَّبَهُ: نَوْعٌ مِنَ الصُّفْرِ، يُقَالُ له اللَّاطُوْنَ، فيه لُغَتَانِ: شَبَهٌ بِفَتْحِ البَاءِ والشَّين، وشِبْهٌ بِكَسْرِ الشِّينِ وَجَزْمِ البَاءِ (٢) قَال المَرَّارُ الأسَدِيُّ (٣):
تَدِينُ لِمَزْرُوْرٍ إِلَى جَنْبِ حَلْقَةٍ ... مِنَ الشِّبْهِ سَوَّاهَا بِرِفْقٍ طَبِيبُهَا
يَصِفُ نَاقَةً، وَمَعْنَى تَدِينُ: تَخْضَعُ وتَذِلُّ، والمَزْرُوْرُ: الزِّمَامُ. والطَّبِيبُ -ههُنَا-: الصَّانِعُ الحَاذِقُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "والآنُكِ والحَدِيدِ والقَضْبِ"]. "الآنُكُ": الأُسْرُبُ والأسْرُفُ بالبَاءِ والفَاءِ، وهو القزْدِيرُ (٤).
(١) الصَّحاح (نمم) وفيه: "النُّمِّيُّ -بالضَّمِّ-: الفَلْسُ بالرُّوميَّة".(٢) اللِّسان (شَبَهَ) عن ابن سيْدة، وأنشد بيتَ المَرَّار. وقال: في (لَطَنَ) "اللَّاطُون: الأصْفَرُ من الصُّفر".(٣) شعره "شعراء أمويون" (٢/ ٤٣٩) وقبله:إِذَا هِيَ خَرَّت خَرَّ منْ عَنْ يَمينِهَا ... شَعِيبٌ بِهِ إِجَمامُها ولُغوْبُهَا(٤) المُعَرَّبُ للجواليقي (٣٣)، وقصد السَّبيل (١/ ١٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.