اتَّقَى} و {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} (١). أرَادَ: وَلكِنَّ البِرَّ (٢) [بِرُّ] في أَحَدِ الأقْوَالِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "عَنِ المَضَامِينِ والمَلاقِيحِ"] [٦٣] المَضَامِينُ: مَا في أَصْلابِ الذُّكُوْرِ. والمَلاقِيحُ: مَا فِي بُطُوْنِ الإنَاثِ (٣)، وَقِيلَ: عَكْسُ ذلِكَ (٤) وَوَاحِدُ المَضَامِينِ مَضْمُوْن، وَوَاحِدُ المَلاقِيحَ: مَلْقُوْحٌ.
ويُقَالُ: نُتِجَتِ النَّاقَةُ عَلَى صِيغَةِ مَا لمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَلَا يُقَالُ: نَتَجَتْ، إِنَّمَا يُقَالُ: نَتَجَهَا صَاحِبُهَا: إِذَا تَوَلَّى نِتَاجَهَا فَهُوَ نَاتِجٌ، وأُنْتِجَتِ النَّاقَةُ: إِذَا اسْتبَانَ نِتَاجُهَا فَهِيَ نَتُوْج، والقِيَاسُ: مُنْتِجٌ. قَالتْ هِنْدُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ في زَوْجِهَا (٥):
(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٧.(٢) في الأصل: "الباب".(٣) في التَّمهيد (١٣/ ٣١٤) عن أبي عُبَيدٍ. ويُراجع: غريب الحديث (١/ ٢٠٨).(٤) قَال أبُو الوَليد البَاجِي (٥/ ٢٢): "قَال مَالِكٌ رحمه الله: "المَضَامِينُ: مَا في بُطُوْنِ إِنَاثِ الإبِلِ. وَالمَلاقِيحُ: مَا في ظُهُوْرِ الفُحُوْلِ. وَقَال غَيرُ مَالِكٍ: المَضَامِينُ: مَا في ظُهُوْرِ الفُحُوْلِ، وَالمَلاقِيحُ: مَا في بُطُوْنِ الإنَاثِ، وَالأوَّلُ أَظْهَرُ وَأَكْثَرُ".(٥) هما بَيتَان هكَذَا:وَهَلْ أَنَا إلَّا مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ ... سَلِيلَةُ أَفْرَاسٍ تَجَلَّلهَا بَغْلُفَإِنْ نُتِجَتُ مُهْرًا كَرِيمًا فَبِالحَرَى ... وإِنْ يَكُ إقْرَافٌ فَمَا أَنْجَبَ الفَحْلُيُنْسبان إلى هِنْدِ بِنتِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيبر الأنْصَارِيِّ - رضي الله عنه -. وَقِيلَ: هِيَ حَمْدَةُ بنتُ النُّعْمَان، قَال أبُو الفَرَجِ الأصْبَهَانِيُّ في الأغاني (١٦/ ٥٣): "كَانَتْ شَاعِرَةً ذَاتَ لِسَانٍ وعَارِضَة وَشَرِّ، وكَانَ تَهْجُو أَزْوَاجَهَا ... ". وهُمَا في هِجَاءِ ابنِ أَبي عَقِيلٍ الثُقفِيِّ، وقيل هُمَا في هِجَاءِ الحَجَّاجِ بنِ يُوْسف، وقال أَبُو الفَرَجِ: هكَذَا رَوَى خَالدُ بن كُلثوم هَذَينِ البَيتينِ لَهَا، وغَيرُهُ يرويهما لمالكِ بنِ أَسْمَاء لَمَّا تزَوَّجَ الحَجَّاجُ أختَهُ هِنْدًا .. ويَلزمُ على هذا الخَبَرِ أَنْ تَكونَ روايتَهُمَا هكَذَا: "وَهَلْ هِنْدُ .. " كَمَا رَوَى المُؤَلِّفُ، يُراجع في هذا: أدب الكاتب (٤١): "وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيدَةَ لهند بنتِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ في =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.