زهُيرِ بنِ أبِي سُلْمَى (١):
وَفَارَقْتَكَ بِرَهْنٍ ......... ... .......................... البيت
أَرَادَ أَنّهَا: مَلَكَتْ قَلْبَهُ وَلَمْ تَصْرِفْهُ عَلَيهِ، فَلَيسَ -هَهُنَا- لِلشَّرْطِ الَّذِي شَرَطَهُ الفُقَهَاءُ فِي الغَلْقِ ذِكْرٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابنِ دَارَةَ (٢):
أَجَارَتَنَا مَنْ يَجْتَمِعْ يَتَفَرَّقِ ... وَمَنْ يَكُ رَهْنًا لِلْحَوَادِثِ يَغْلَقِ
وَإِنَّمَا أَرَادَ تَعَذُّرَ تَخَلُّصهِ وامْتِنَاعِ فَكِّهِ.
وَمِنَ المَعْنَى الثَّانِي: مَا حَكَاهُ أَهْلُ اللُّغَةِ [فِي قَوْلِ العَرَبِ] (٣): "أَهْوَنُ من قُعَيسٍ عَلَى عَمَّتِهِ" فَإِنَّ قُعَيسًا رَهَنَتْهُ عَمَّتُهُ في حُزْمَةِ بِقْلٍ وَأَبَتْ أَنْ تَفكَّهُ وَقَالتْ: غَلَقَ الرَّهْنُ، وأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَال: غَلْقُ الرَّهْنِ ضَيَاعُهُ فَلَا أَعْرِفُ ذلِكَ مَحْكِيًّا عَنْ
(١) شرح ديوانه (٣٣)، والبيتُ بِتَمَامِهِ:وَفَارَقَتْكَ برَهْن لَا فِكَاكَ لَهُ ... يَوْمَ الوَدَاعِ فَأَمْسَى رَهْنُهَا غَلِقَا(٢) هُوَ سَالِمُ بنُ دَارَةَ الغَطَفَانِيُّ شَاعِرٌ مُخَضَرَمٌ لَهُ أَخْبَارٌ وأَشْعَارٌ قليلة، يُراجع: نوادر المخطوطات (المجموعة الثَّانية) (١٥٦، ١٥٧، ٢٦٣)، والأمالي (٩٤، ١٢٣)، والشِّعْر والشُّعراء (٤٠١، ٤٠٣)، والإصابة (٣/ ٢٤٦).(٣) تَنَاقَلَتْ كُتُبُ الأمْثَالِ والأدَبِ قَصَصًا مُخْتَلِفَةً لِهَذَا المَثلِ، ولَيسَ فِيهَا مَا ذَكَرَ المُؤلِّفُ. فَقِيلَ: إِنَّ عَمَّتَهُ رهَنَتْهُ بِصَاعِ بُرٍّ. وَقِيلَ: إِنَّهَا أَدْخَلَتْ كَلْبًا في دَارِهَا وأَخْرَجَتْ قُعَيسًا خَارجَ الدَّارِ في البَرْدِ والمَطَرِ حَتَّى مَاتَ. وَقِيلَ: إِنَّهَا أَدْخَلَت عَنْزًا لَهَا وأَخْرَجَتْهُ. وقيل: إِنَّ سَبَبَ ذلِكَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عَلَى وفَاقٍ مَعَ وَالِدِهِ (أَخُوْهَا) فَمَاتَ وَتَرَكَهُ صَغِيرًا .. ولِضَبْطِ اسمِهِ والفَوَائِدِ المذكورة حَوْلَ المَثَلِ يُراجع: الفاخر (٣٣)، الدُّرة الفَاخرة (٢/ ٤٣٢)، وجَمهرة الأمثال (٢/ ٣٧٣)، وكتاب أفعل (٨٠)، ومجمع الأمثال (٢/ ٤٠٧)، والمُستقصى (١/ ٤٤٧)، وتمثال الأمثال (٣٥٥)، وهو في ثمار القلوب (١٣٨)، والصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج (قعس).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.