وَقَال الآخَرُ:
أَتَشْمَتُ مِنْ مَوْتي أَتَانَا حِمَامُهَا ... وَمَا النَّاسُ إلَّا مَيِّتٌ وابْنُ مَيِّتِ
-[وَقَوْلُهُ: "لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ"] [٢٦]. الرِّوَايَةُ: "لِعرْقٍ ظَالِمٍ" عَلَى الصِّفَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذلِكَ تَفْسِيرُ مَالِكٍ هَذِهِ، وَقَدْ رُويَ بالإضَافَةِ عَلَى أَنْ يَكُوْنَ العِرْقُ الأصْلَ، والمُرَادُ بِهِ: وَلَيسَ لأصْلٍ يُوْصلُهُ ظَالِمٌ في أَرْضِ غَيرِهِ حَقٌّ يَسْتَوْجِبُهُ، وَهَذا هُوَ الأَصْلُ والمُرَادُ بِهِ، وإِنْ نُوُّنَ [جُعِلَ "ظَالِمٌ" صِفَةً لَهُ عَلَى] (١) هَذا المَعْنَى كَمَا قَال [تَعَالى]: (٢) {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)} فَنَسَبَ ذلِكَ إِلَيهَا، وَإِنَّمَا الكَاذِبُ والخَاطِئُ صَاحِبُهَا.
(٣) - وَذَكر تبليغَ إلى الجرر فَقَال: الجَرر والجرار سَوَاءٌ (٣).
[القضَاءُ في المِيَاهِ]
- وَ [قَوْلُهُ: "فِي سَيلِ مَهْزُوْزٍ - بالرَّاء - وَمُذَينِيبُ"] [٢٨]. مَهْزُوْزٌ ومُذَينيبُ: وَادِيَانِ مِنْ أَوْدِيَةِ المَدِينَةِ (٤)، يَنْحَدِرَانِ (٥) إِلَى نَاحِيَةِ بَنِي قُرَيظَة، قَال الشَّاعِرُ:
آلَيتُ إِسلامَكُمْ يَا هِنْدُ مَا طَلَعَتْ ... شَمْسٌ وَسَال مُذَينِيبٌ وَمَهْرُوْزُ
-[قَوْلُهُ: "لِيَمْنعَ بِهِ الكَلأ"] [٢٩]. الكلأُ: مَقْصُوْرٌ وَمَهْمُوْزٌ: اسمٌ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ
(١) عن "الاقْتِضَابِ"، ونقل عبارة المُؤَلِّف.(٢) سورة العلق.(٣) - (٣) كذا جاء في الأصل؟ ! .(٤) "مُذَينِيبٌ" في معجم البُلدان (٥/ ٩١)، والمغانم المطابة (٣٧٣)، ووفاء الوفاء (١٠٧٥، ١٣٠٢). وَ"مَهْرُوْزٌ" في معجم البُلدان (٥/ ٢٣٤)، والمغانم المطابة (٣٩٨)، وتاج العروس (هَرَزَ) وذكروا جميعًا حديث الموطَّأ وأنشدوا البَيتَ. وقول المُؤلِّف هُنَا: "بالرَّاء" أي: الثانية الرَّاء.(٥) في الأصل: "ينجدان".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.