وقيل: لا تخافوا حلول العذاب، ولا تحزنوا من هول الحساب، وأبشروا بالجنّة التي دار الثواب.
وقيل: لا تخافوا فأنتم سالمون من العقاب، ولا تحزنوا فأنتم واصلون إلى الثواب، وأبشروا بالجنّة فإنها نعم المآب.
وقيل: لا تخافوا فأنتم أهل الوفاء، ولا تحزنوا على ما اكتسبتم من الجفاء، وأبشروا بالجنّة فإنها دار الصفاء.
وقيل: لا تخافوا فقد سلمتم من العطب، ولا تحزنوا (١) فقد نجوتم من النصب، وأبشروا بالجنّة فإنّها دار الطرب (٢).
٣١ - قوله تعالى: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ}
تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: نحن أولياؤكم وأنصاركم وأحبّاؤكم (٣) {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}.
قال السدي: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ} يعني: نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدّنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة (٤).
(١) في (م): ولا تخافوا.(٢) في (م): فذلك قوله تعالى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}، وهذا الأثر لم أجده.(٣) انظر: "الوجيز" للواحدي ٢/ ٩٥٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ١٧٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٣٥٩.(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٤/ ١١٧، وذكره البغوي في "تفسيره" ٧/ ١٧٣، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٣/ ١١١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٣٥٩، وأبو حيان بنحوه في "البحر المحيط" ٧/ ٤٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.