صغر بهم وازدرى بهم. أي: ذلك قدر عقولهم ونهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة (١). وقيل: أن جعلوا الملائكة والأصنام بنات الله (٢) (٣).
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ} أي: يعلم.
{بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ} أي: حاد عن دينه (٤).
{وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} فيجازي كلًّا بأعمالهم.
٣١ - (قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} عبيدًا وملكًا.
{لِيَجْزِيَ} أي: له الملك ليجزي بالحق لأنه لا يجزي العاملين بالحق إلاَّ من له الملك.
وقيل: التقدير: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى}:
{الَّذِينَ أَسَاءُوا} وهم من ضل عن سبيله.
{بِمَا عَمِلُوا} أي: جزاء أعمالهم السيئة.
{وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} وهم من اهتدى.
(١) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٠٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٠٥.(٢) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٠٠؛ "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤١١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٠٥.(٣) القول: ساقط من (ح).(٤) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٦٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٧٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.