مشي بين مشيين (١).
قال أهل اللغة (٢): أُهْرعَ الرَّجُلُ مِنْ بَرْدٍ أو غَضَب أو حُمَّى إذا أُرْعِد وهو مُهْرع إذا كان مُعْجلا حريصًا. قال مهلهل: (٣)
فَجَاؤوا يُهْرَعُونَ وَهُمْ أُسَارى ... نَقُودُهُمْ عَلَي رَغْم الأنوْفِ
وقال الراجز (٤):
بِمُعْجلاتٍ نَحْوَهُ مَهارع
{قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} أي: ومن قبل مجيئهم إلى لوط كانوا يأتون الرجال في أدبارهم (٥).
فقال لهم لوط حين قصدوا (٦) أضيافه وظنوا أنهم غلمان: {يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} يعني: بالتزويج، وقى أضيافه ببناته (٧).
(١) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٠ أ).(٢) "تهذيب اللغة" للأزهري ١/ ١٤١ (هرع)، "الصحاح" للجوهري ٣/ ٣٠٦ (هرع)، "لسان العرب" لابن منظور ٨/ ٣٦٩ (هرع)، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٦٧.(٣) البيت في "ديوانه" (١٨٠)، "تهذيب اللغة" للأزهري ١/ ٤١ (هرع)، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٢٤٦، والطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤١٢.(٤) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٣٩٤، "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٤١٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٧ ولم أعرف قائله.(٥) قاله ابن جريج، أخرجه عنه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٤١٣.وقاله أيضًا جامع بن شداد، والسدّي، أخرجه عنهما ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٦٢.(٦) في (ن): حصروا.(٧) قال حذيفة وكعب، أخرجه عنهما ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.