كل إلا ليوفينهم، ولكنه نصب كلًّا بإيقاع التوفية عليه، أي: ليوفيّن كُلًّا، وهي أبعد القراءات فيها من الصواب.
{إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.
١١٢ - {فَاسْتَقِمْ}
يا محمَّد على أمر ربك، والعمل به والدعاء إليه {كَمَا أُمِرْتَ}.
وقالت عائشة (١) والثوري: فاستقم على القرآن.
قال ابن حيان: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} أي: لا تشرك بي شيئاً، وتوكل عليّ فيما ينوبك (٢).
قال السدي: الخطاب له والمراد أمته (٣).
{وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} فليستقيموا، يعني: المؤمنين {وَلَا تَطْغَوْا} ولا تجاوزوا أمري.
وقال ابن زيد: ولا تعصوا الله ولا تخالفوه (٤).
وقيل: ولا تغلوا.
{إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} لا يخفى عليه من أعمالكم شيء.
قال ابن عباس: ما نزلت على رسول الله في جميع القرآن آية كانت
(١) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٤ أ).(٢) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٤ أ).(٣) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٤ أ)، "البسيط" للواحدي (٩٢ ب)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٠٧.(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٥٠٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.