كَأَنَّ مِنْ آخِرِهَا إِلقَادِمِ ... مَخْرِمَ نَجْدٍ فَارعِ المَخَارِم
أراد: إلى القادم فحذف اللام عند اللام.
وتكون ما بمعنى: من، تقديره: لممن ليوفينّهم، كقول الشاعر (١):
وإنّي لَمِمَّا أُصْدِرُ الأمْرَ وَجْهَهُ ... إذَا هُوَ أَعْيَ بِالسَّبِيْلِ مَصَادِرُه
وقيل: أراد وإنّ كُلًّا لَمَّا بالتنوين، وكذلك قرأها الزهري (٢) بالتنوين، أي: وإنّ كُلاً شَديداً وحقاً {لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} من قوله تعالى: {أَكْلًا لَمًّا} (٣) أي: شديداً، فحذفوا التنوين وأخرجوه على لفظ فَعْلَى كما فعلوا في قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} (٤).
وقرأ نافع وابن كثير بتخفيف النون والميم على معنى إنَّ الثقيلة
= ١٢/ ١٤٩. وأراد الشاعر إلى القادم، حذف الألف من إلى لالتقاء الساكنين، وهمزة الوصل حذفت دَرْجاً فالتقى لامان فحذفت أولهما فصارت إلقادم، وقادم الرحل: الخشبة في مقدم الكور. والمخرم: الطريق في الجبل.(١) لم أهتد إلى قائله، وهو في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٩، "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٤٩٤، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٤٠٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٠٥.(٢) انظر: "المحتسب" لابن جني ١/ ٣٢٨.(٣) الفجر: ١٩.(٤) المؤمنون: ٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.