وَإِنْ قَال: إِذَا طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ إِذَا انْقَطَعَ
ــ
مِن ذلك، ومتى طَهُرَتْ تَبَيَّنَّا وُقوعَ الطَّلاقِ في نِصْفِ الحَيضَةِ. وحُكِيَ عن القاضِي أنَّه يَلْغُو قَولُه: نِصْفَ حَيضَةٍ. فعلى هذا، يَتَعَلّقُ طَلَاقُها بأوَّلِ الدَّمِ؛ لأَنَّها لا نِصْفَ لَها، فيكونُ كقولِه: إذا حِضْتِ. وقيل: يَلْغو قولُه: نِصفٌ. فهو كقولِه: إذا حِضْتِ حَيضَةً. والأوَّلُ أصَحُّ؛ فإنَّ الحَيضَ لَه مُدَّةٌ، أقَلُّهَا يومٌ وليلةٌ أَوْ يوْمٌ، فيكونُ له نِصْفٌ (١) حَقِيقَةً، والجَهْلُ بِقَدْرِ ذلك لا يَمْنَعُ وجُودَه وتَعلُّقَ الحُكمِ بِه، كالحَمْلِ.
٣٥٦٢ - مسألة: (وإن قال: إذا طَهُرْتِ فَأنْتِ طَالقٌ) وكانت طاهرًا، لم تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ. وهذا يُحْكَى عن أبي يوسفَ.
(١) سقط من: م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.