وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إلا أَنْ يَشَاءَ زَيدٌ ثَلَاثًا، فَشَاءَ ثَلَاثًا، طَلُقَتْ ثَلَاثًا، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ، وَفِي الْآخَرِ، لَا تَطْلُقُ.
ــ
٣٦٠٧ - مسألة: (وَإنْ قَال: أنْتِ طَالقٌ واحدةً إلَّا أن يَشَاءَ زَيدٌ ثَلاثًا. فَشَاءَ ثَلاثًا) فَقَال أبو بَكْرٍ: (تَطْلُقُ ثَلاثًا فِي أحَدِ الوَجْهَينِ) لأنَّ السَّابِقَ إلى الفَهْمِ مِن هذا الكلامِ إيقاعُ الثَّلاثِ إذا شاءَها زيدٌ، كما لو قال: له عَلَيَّ دِرهمٌ إلَّا أن يُقيمَ بَيِّنةً بثلاثةٍ، و: خُذْ درهمًا إلَّا أن تُرِيدَ أكثرَ منه. ومنه قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيعَ الْخِيَارِ» (١). أي أنَّ بيعَ الخيارِ يَثْبُتُ الخيارُ فيه بعدَ تَفَرُّقِهما. والثَّاني (لا تَطْلُقُ) [إذا شاءَ ثلاثًا. وهو قولُ أصْحابِ الشافعيِّ وأبي حنيفةَ] (٢)؛ لأنَّ
(١) تقدم تخريجه في ١١/ ٧.(٢) في م: «وقال أصحاب الشافعي وأبي حنيفة: لا تطلق إذا شاء ثلاثا».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.