فَصْلٌ
وَيَلْزَمُهُ وَطْءٌ فِي كُلِّ ثُلُثِ سَنَةٍ مَرَّةٌ إنْ قَدِرَ وَمَبِيتٌ بِطلَبٍ عِنْدَ حُرَّةٍ لَيلَةً مِنْ أَرْبَعٍ كَأنَّهَا وَاحِدَةٌ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ وَأَمَةٍ مِنْ سَبْعٍ كَأَنَّ مَعَهَا ثَلَاثَ حَرَائِرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَيلَتَانِ، وَلَهَا لَيلَةٌ وَلَهُ أَنْ يَنْفَرِدَ فِي الْبَقِيَّةِ بِنَفْسِهِ أَوْ مَعَ سُرِّيَّتِهِ فَمَنْ مَعَهُ حُرَّةٌ انْفَرَدَ ثَلَاثًا وَثِنْتَانِ فَثِنْتَينِ وَثْلَاثُ فوَاحِدَةٍ وَأَرْبَعُ فَلَا، وَإنْ سَافَرَ فَوْقَ نِصْفِ سَنَةٍ فِي غَيرِ حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ وَاجِبَينِ، أَوْ طَلَبِ رِزْقٍ يَحْتَاجُ إلَيهِ، فَطَلَبَت قُدُومَهُ، وَرَاسَلَهُ الْحَاكِمُ؛ لَزِمَهُ فَإِنْ أَبَى شَيئًا مِنْ مَبِيتٍ أَوْ وَطءٍ أَوْ قُدُومٍ فَرَّقَ بَينَهُمَا بِطَلَبِهَا، وَلَوْ قَبْلَ دُخُولٍ، قِيلَ لأَحْمَدَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يَقُولُ غَدًا أَدْخُلُ بِهَا غَدًا أَدْخُلُ بِهَا إلَى شَهْرٍ هَلْ يُجْبَرُ عَلَى الدُّخُولِ، قَال: أَذْهَبُ إلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إنْ دَخَلَ بِهَا، وَإِلَّا فُرِّقَ بَينَهُمَا.
وَمَنْ غَابَ زَوْجُهَا وَتَضرَّرَتْ بِتَرْكِ النِّكَاحِ لَمْ تَفْسَخْ لِذَلِكَ وَسُنَّ عِنْدَ وَطْءٍ قَوْلُ: "بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنبْنَا الشَّيطَانَ وَجَنبْ الشَيطَانَ مَا رَزَقْتَنَا" (١)، وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ أَيضًا، فَإِنْ وُلِدَ بَينَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيطَانُ أَبَدًا، وَأَنْ يُلَاعِبَهَا قَبْلَ جِمَاعٍ لِيُنْهِضَ شَهْوَتَهَا وَأَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ وَأَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَيُسْتَحَبُّ لَهَا اتِّخَاذُ خِرْقَةٍ تُنَاولُهَا لَهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ وَكُرِهَ مَسْحُ ذَكَرِهِ بِمَا مَسَحَتْ بِهَا، وَوَطْؤُهَا مُتَجَرِّدَينِ وَإكْثَارُ كَلَامِ حَالتَهُ وَنَزْعُهُ قَبْلَ فَرَاغِ شَهْوَتِهَا وَوَطءٌ (٢) بِحَيثُ يَرَاهُ أَوْ يَسْمَعُهُ غَيرُ طِّفْلٍ لَا يَعْقِلُ وَلَوْ
(١) الحديث متفق عليه، البخاري (رقم ٦٣٨٨، ٧٣٩٦)، مسلم (رقم ٣٦٠٦).(٢) في (ج): "ووطئها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.