قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مات وترك مالًا، وكان يمدح ما يبيع، ويذم ما يشتري.
فقال: ينبغي للوراث إن كان يعرف أحدًا من أولئك أن يرد عليه، وإن لم يعرف منهم أحدًا يصدق عنه بشيء، ويخفف عن ميته بالصدقة.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٢٠)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن رجل مات وترك ضياعًا، وقد كان يدخل في أمور يمره، فيريد بعض ولده التنزه؟
فقال: إذا أوقفها على المساكين فأي شيء بقي عليه، واستحسن أن يوقفها على المساكين.
وقال: وأخبرنا أبو بكر قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل قال: إن أبي مات وقد دخل لهؤلاء، وقد ورثت أرضين. أو قال: أرضا. يعني: من أرض السواد؟
فقال: أوقفها على قرابتك -أو قال: أهل بيتك- ومن عرفت من أهل الستر.
"الوقوف" (١٥٨ - ١٥٩)
وقد نقل الأثرم وغير واحد عن الإمام أحمد فيمن ورث مالًا: إن عرف شيئًا بعينه ردّه، هاذا كان الغالب على ماله الفساد تنزّه عنه، أو نحو ذلك.
ونقل عنه حرب في الرجل يخلف مالًا: إن كان غالبه نَهْبًا أو ربًا ينبغي لوارثه أن يتنزه عنه، إلَّا أن يكون يسيرًا لا يعرف.
ونقل عنه أيضًا: هل للرجل أن يطلب من ورثة إنسان مالًا مضاربة ينفعهم وينتفع؟
قال: إن كان غالبه الحرام فلا.
"الفروع" ٢/ ٦٥٧ - ٦٥٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.