فقال: قال الحسن -يعني: البصري-: قد بعث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- العلاء بن الحضرمي إلى البحرين وأقرّهم على ذلك ولم يهجهم (١).
فقلت: أَوَكَان في البحرين مجوس؟
قال: لا أدري، كذا قال الحسن.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث. . .
وأخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم -واللفظ واحد- قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يفرّق بين المرء وحريمه من المجوس على حديث عمر -رحمه اللَّه-؟
قال: هذا حديث بجالة وهو كذا، وأما حديث العلاء بن الحضرمي فهو خلافه، وهو أمرهم الذي كانوا عليه أن يتزوج أحدهم حريمه.
قلت: تذهب إلى حديث العلاء بن الحضرمي، وترى أن يبقوا على نكاح حريمهم؟
قال: نعم. ثم قال: ما سمعنا بهذا إلَّا في حديث بجالة، وهو أمر المجوس الذي كانوا عليه منذ كانوا.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه: تذهب إلى حديث عمر، وسمع بجالة؟
قال نعم في الجزية، وفي التفريق لا.
قلت: لا يفرق بين حريمه مثل أخته وابنته؟ !
قال: لا.
قال أبو عبد اللَّه إنما قال: يسن بهم مثل أهل الكتاب، وليس هم أهل
(١) رواه سعيد ٢/ ٩٢ (٢١٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.