قال حرب: قيل لأحمد: رجل قال لامرأته: اعتدي.
قال: إذا كان في غضب وأراد الطلاق، فإني أخاف أن يكون كذلك أيضًا -يعني: مثل الخلية والبرية ونحوها.
وقال حرب: سألتُ أحمد أيضًا قلتُ ت حديث الحسن في رجل قال لامرأته: أنت طالق فاعتدي، أو أنت طالق واعتدي.
قال أحمد: إذا قال: أنت طالق فاعتدي، أو واعتدي. وأراد به القول الأول أنها تعتد فهي واحدة، وإن أراد غير ذلك حسبت أن تلزمه.
"مسائل حرب" ص ٢٠٢
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا قال لأربع نسوة: قد طلقتكن.
قال: على ما أراد، إن أراد واحدة فواحدة.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٥٩)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل طلق امرأته تطليقة، ونوى ثلاثًا؟
قال: لا، إلَّا ما تكلم به وظهر منه.
"مسائل عبد اللَّه" (١٣٧٠)
قال أبو طالب: في رجل طلق امرأته واحدة ونوى ثلاثًا، قال بعضهم: له نيته، ويحتج بقوله: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" (١).
قال أحمد: ما يشبه هذا بالعمل؛ إنما هذا لفظ كلام المرجئة يقولون: القول هو عمل لا يحكم عليه بالنية، ولا هو من العمل.
"فتح الباري" لابن رجب ١/ ١٢٣
(١) رواه الإمام أحمد ١/ ٢٥، والبخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر -رضي اللَّه عنه-.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.