مُحَمَّدُ بْنُ مَرْثَدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
شَيْخٌ حَكَى عَنْ صَاحِبٍ لَهُ لَمْ يُسَمِّهِ حِكَايَةً رَوَاهَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْخَيَّاطُ الْبَغْدَادِيُّ
أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدْلُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْخَيَّاطُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَرْثَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: " أَنَّهُمْ خَرَجُوا إِلَى مَكَّةَ، فَنَزَلُوا مَنْزِلا، فَجَاءَهُمْ رَجُلٌ لَيْسَ مَعَهُ إِدَاوَةٌ وَلا حِذَاءٌ، فَقَالَ: أَتُرِيدُونَ أَنْ أَجِيئَكُمْ بِمَاءٍ، فَأَعْطَوْهُ إِدَاوَتَهُمْ، فَجَاءَهُمْ بِمَاءٍ، فَنَاوَلَهُ بَعْضُهُمْ رَغِيفًا فَأَخَذَهُ، وَقَامَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَأَكَلَهُ، ثُمَّ غَطَّى رَأْسَهُ، فَنَامَ، فَرَقَّ لَهُ صَاحِبُ الرَّغِيفِ، وَكَانُوا قَدْ طَبَخُوا، فَعَمَدَ إِلَى رَغِيفَيْنِ، فَجَعَلَ بَيْنَهُمَا لَحْمًا، ثُمَّ أَتَاهُ، وَأَيْقَظَهُ، فَقَالَ: قُمْ، فَكُلْ،: فَقَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَحَرَّصَ بِهِ، فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ الْمُعْطِي: بِمَ اسْتَغْرَقَ أَهْلُ الْوِلايَةِ؟ قَالَ: يَقُولُ لَهُ الرَّجُلُ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ: بِمَ اسْتَتَمَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ بِقَطْعِهِمُ الأَمَلَ، قَالَ: وَكَيْفَ قَدَرُوا عَلَى قَطْعِ الأَمَلَ؟ قَالَ: بِقِلَّةِ الادِّخَارِ، قَالَ: وَكَيْفَ قَدَرُوا عَلَى قِلَّةِ الادِّخَارِ؟ قَالَ: بِأَخْذِهِمُ الشَّيْءِ عِنْدَ الْحَاجَةِ، قَالَ: فَيَكُونُ الْعَطَاءُ وَالْمَنْعُ عِنْدَكَ وَاحِدًا؟ قَالَ: لَوْ زَادَ أَحَدُهُمْ عَلَى الآخَرِ بِمِقْيَاسِ شُعَيْرَةٍ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ رِضًى، ثُمَّ مَضَى نَحْوَ مَكَّةَ وَتَرَكَ الرَّغِيفَيْنِ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ إِذَا هُوَ فِي الطَّوَافِ، فَعَرَفَنِي، فَقَالَ: صَاحِبُ الرَّغِيفَيْنِ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: الأَمْرُ وَاللَّهِ عَلَى مَا
قُلْتُ، ثُمَّ غَابَ فِي الرِّجَالِ فَلَمْ أَرَهُ "
وَأَمَّا الثَّانِي بِزَايٍ وَيَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِاثْنَتَيْنِ فَهُوَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.