١١٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «أَلَا إنَّ دِيَةَ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ - مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا - مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١١٠٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ «النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: هَذِهِ، وَهَذِهِ سَوَاءٌ - يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ: «دِيَةُ الْأَصَابِعِ سَوَاءٌ، وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ: الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ». وَلِابْنِ حِبَّانَ «دِيَةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ، عَشْرَةٌ مِنْ الْإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعٍ».
الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ قَتْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ فَتَكُونَ دِمَاءٌ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ، وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
(وَالثَّانِي) مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَيْ مَنْ كَانَ لَهُ دَمٌ عِنْدَ شَخْصٍ فَيَقْتُلُ رَجُلًا آخَرَ غَيْرَ مَنْ عِنْدَهُ لَهُ الدَّمُ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ مُشَارَكَةٌ فِي الْقَتْلِ أَوْ لَا.
(الثَّالِثُ) قَوْلُهُ (أَوْ قَتَلَ لِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الذَّحْلِ، وَهُوَ الْعَدَاوَةُ أَيْضًا، وَقَدْ فَسَّرَ الْحَدِيثَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَعْتَى النَّاسِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ طَلَبَ بِدَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، أَوْ بَصَّرَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تُبْصِرْ» أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.
(وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَلَا إنَّ دِيَةَ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ) قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ هُوَ صَحِيحٌ، وَلَا يَضُرُّهُ الِاخْتِلَافُ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَفْسِيرًا لِلْحَدِيثِ الَّذِي سَلَفَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَفِيهِ تَغْلِيظُ عَقْلِ الْخَطَإِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ هُنَالِكَ فَبَيَّنَهُ هُنَا.
(وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ «رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: هَذِهِ، وَهَذِهِ سَوَاءٌ يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «دِيَةُ الْأَصَابِعِ سَوَاءٌ» هَذَا أَعَمُّ مِنْ الْأَوَّلِ «وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ» زَادَهُ بَيَانًا بِقَوْلِهِ «الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ»، فَلَا يُقَالُ الدِّيَةُ عَلَى قَدْرِ النَّفْعِ وَالضِّرْسُ أَنْفَعُ فِي الْمَضْغِ وَلِابْنِ حِبَّانَ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «دِيَةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ عَشْرَةٌ مِنْ الْإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعٍ»، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِي هَذَا مُسْتَوْفًى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.