اسْمُك، وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَهَ غَيْرُك. رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولًا وَمَوْقُوفًا
٢٥٦ - وَنَحْوُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا عِنْدَ الْخَمْسَةِ، وَفِيهِ: وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ «أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ».
[وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَقُولُ أَيْ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَيْ أَسْجُدُ حَالَ كَوْنِي مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِك تَبَارَكَ اسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك وَلَا إلَهَ غَيْرُك رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ؛ قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ وَقَالَ فِي الْهَدْيِ النَّبَوِيِّ: إنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِهِ فِي مَقَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَجْهَرُ بِهِ، وَيُعَلِّمُهُ النَّاسَ
، وَهُوَ بِهَذَا الْوَجْهِ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ، وَلِذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: أَمَّا أَنَا فَأَذْهَبُ إلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَفْتَحَ بِبَعْضِ مَا رُوِيَ لَكَانَ حَسَنًا، وَقَدْ وَرَدَ فِي التَّوَجُّهِ أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُخَيَّرُ الْعَبْدُ بَيْنَهَا قَوْلٌ حَسَنٌ.
وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ: وَجَّهْت وَجْهِي، الَّذِي تَقَدَّمَ، فَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي رُوَاتِهِ ضَعْفٌ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، عَطَفَ عَلَى مُسْلِمٍ؛ أَيْ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولًا وَمَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ؛ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ " عَائِشَةَ " مَرْفُوعًا: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: سُبْحَانَك» الْحَدِيثُ؛ وَرِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَأَعَلَّهُ أَبُو دَاوُد قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
٢٥٦ - وَنَحْوُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا عِنْدَ الْخَمْسَةِ، وَفِيهِ: وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ «أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ». [وَنَحْوُهُ] أَيْ نَحْوُ حَدِيثِ عُمَرَ [عَنْ أَبِي سَعِيدٍ " مَرْفُوعًا عِنْدَ الْخَمْسَةِ
، وَفِيهِ: وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ] لِأَقْوَالِهِمْ [الْعَلِيمِ] بِأَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَضَمَائِرِهِمْ [مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ] الْمَرْجُومِ [مِنْ هَمْزِهِ] الْمُرَادُ بِهِ الْجُنُونُ [وَنَفْخِهِ] بِالنُّونِ فَالْفَاءِ فَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْكِبْرُ [وَنَفْثِهِ] بِالنُّونِ وَالْفَاءِ وَالْمُثَلَّثَةِ الْمُرَادُ بِهِ الشِّعْرُ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْهِجَاءَ.
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ، وَأَنَّهَا بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا أَيْضًا بَعْدَ التَّوَجُّهِ بِالْأَدْعِيَةِ؛ لِأَنَّهَا تَعُوذُ الْقِرَاءَةَ وَهُوَ قَبْلُهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.