٢٥٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ: بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَكَانَ إذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسُهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ. وَكَانَ إذَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا. وَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا. وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ. وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى. وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ. وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَلَهُ عِلَّةٌ
وَعَنْ " عَائِشَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَفْتِحُ] أَيْ يَفْتَحُ [الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ] أَيْ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، كَمَا وَرَدَ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ، وَالْمُرَادُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ، وَيُقَالُ لَهَا، تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ [وَالْقِرَاءَةَ] مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى الصَّلَاةِ أَيْ وَيَسْتَفْتِحُ الْقِرَاءَةَ [بِالْحَمْدِ] بِضَمِّ الدَّالِ عَلَى الْحِكَايَةِ [لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ وَكَانَ إذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ] بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ فَشِينٍ فَخَاءٍ مُعْجَمَتَيْنِ فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ.
[رَأْسَهُ] أَيْ لَمْ يَرْفَعْهُ [وَلَمْ يُصَوِّبْهُ بِضَمِّهَا أَيْضًا وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ لَمْ يَخْفِضْهُ خَفْضًا بَلِيغًا بَلْ بَيْنَ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَهُوَ التَّسْوِيَةُ، كَمَا دَلَّ لَهُ قَوْلُهُ: [وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ] أَيْ بَيْنَ الْمَذْكُورِ مِنْ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ [وَكَانَ إذَا رَفَعَ] أَيْ رَأْسَهُ [مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا] تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " فِي أَوَّلِ الْبَابِ: " ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا " [وَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ]؛ أَيْ الْأَوَّلِ [لَمْ يَسْجُدْ] الثَّانِيَةَ [حَتَّى يَسْتَوِيَ] بَيْنَهُمَا [جَالِسًا] وَتَقَدَّمَ: " ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا " [وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ] أَيْ بَعْدَهُمَا [التَّحِيَّةَ] أَيْ يَتَشَهَّدُ بِالتَّحِيَّاتِ لِلَّهِ كَمَا يَأْتِي فَفِي الثُّلَاثِيَّةِ وَالرُّبَاعِيَّةِ الْمُرَادُ الْأَوْسَطُ وَفِي الثَّانِيَةِ الْأَخِيرُ [وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى] ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا جُلُوسُهُ فِي جَمِيعِ الْجِلْسَاتِ بَيْنَ السُّجُودَيْنِ، وَحَالَ التَّشَهُّدَيْنِ، وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: «وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى» «وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ» بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ فَمُوَحَّدَةٍ، وَيَأْتِي تَفْسِيرُهَا «وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ» بِأَنْ يَبْسُطَهُمَا فِي سُجُودِهِ، وَفَسَّرَ السَّبُعَ بِالْكَلْبِ، وَوَرَدَ فِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِهِ «وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَهُ عِلَّةٌ وَهِيَ: أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْجَوْزَاءِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.