فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا، فَلْيَمْضِ، وَلَا يَعُودُ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
٣١٨ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ، فَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ
وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلْيَمْضِ» وَلَا يَعُدْ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ [وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ] لَمْ يُذْكَرْ مَحَلُّهُمَا [فَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ] لِيَأْتِيَ بِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ [وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ]. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَذَلِكَ أَنَّ مَدَارَهُ فِي جَمْعِ طُرُقِهِ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ فِي كِتَابِي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.:
وَفِي " الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إلَّا لِفَوَاتِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لَا لِفِعْلِ الْقِيَامِ لِقَوْلِهِ " وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ " وَقَدْ ذَهَبَ إلَى هَذَا جَمَاعَةٌ، وَذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ وَابْنُ حَنْبَلٍ إلَى أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ " أَنَّهُ تَحَرَّكَ لِلْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ عَلَى جِهَةِ السَّهْوِ، فَسَبَّحُوا فَقَعَدَ، ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ " وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْكُلُّ مِنْ فِعْلِ أَنَسٍ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ؛ إلَّا أَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّهُ قَالَ: " هَذِهِ السُّنَّةُ " وَقَدْ رَجَحَ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مَرْفُوعًا، وَلِأَنَّهُ يُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «لَا سَهْوَ إلَّا فِي قِيَامٍ عَنْ جُلُوسٍ أَوْ جُلُوسٍ عَنْ قِيَامٍ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَلَكِنْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهَا قَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الْفِعْلِ الْقَلِيلِ، وَأَفْعَالٌ صَدَرَتْ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ غَيْرِهِ، مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهَا بِسُجُودِ السَّهْوِ؛ وَلَا سَجَدَ لِمَا صَدَرَ عَنْهُ مِنْهَا.
قُلْت: وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ فَمَضَى؛ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ» وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: «صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ فَسَبَّحَ لَهُ مَنْ خَلْفَهُ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا صَنَعَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» إلَّا أَنَّ هَذِهِ فِيمَنْ مَضَى بَعْدَ أَنْ يُسَبِّحُوا لَهُ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَجَدَ لِتَرْكِ التَّشَهُّدِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.
٣١٨ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ، فَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.