٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قَالَتْ خَوْلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ الدَّمُ؟ قَالَ: يَكْفِيك الْمَاءُ وَلَا يَضُرُّك أَثَرُهُ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ
وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ، وَضَمِّ الرَّاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ: أَيْ تُدَلِّكُ الدَّمَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهَا، لِيَتَحَلَّلَ بِذَلِكَ وَيَخْرُجَ مَا شَرِبَهُ الثَّوْبُ مِنْهُ [ثُمَّ تَنْضَحُهُ] بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ تَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ [ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَاهُ " ابْنُ مَاجَهْ " بِلَفْظِ: [اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ وَاغْسِلِيهِ] وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ [اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ وَاغْسِلِيهِ وَصَلِّي فِيهِ]
وَرَوَى أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ " أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ " أَنَّهَا «سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ فَقَالَ: حُكِّيهِ بِصَلَعٍ وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: إسْنَادُهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً، وَقَوْلُهُ: [بِصَلَعٍ بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَلَامٍ سَاكِنَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ: الْحَجَرُ.
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَةِ دَمِ الْحَيْضِ، وَعَلَى وُجُوبِ غَسْلِهِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي إزَالَتِهِ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْحَتِّ وَالْقَرْصِ وَالنَّضْحِ لِإِذْهَابِ أَثَرِهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ غَيْرُ ذَلِكَ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْعَيْنِ بَقِيَّةٌ فَلَا يَجِبُ الْإِلْحَافُ لِإِذْهَابِهَا، لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الْحَدِيثِ، أَيْ حَدِيثِ " أَسْمَاءَ " وَهُوَ مَحَلُّ الْبَيَانِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي غَيْرِهِ: [وَلَا يَضُرُّك أَثَرُهُ].
[وَعَنْ " أَبِي هُرَيْرَةَ " قَالَ: قَالَتْ " خَوْلَةُ " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مَفْتُوحَةً، وَسُكُونِ الْوَاوِ، وَهِيَ " بِنْتُ يَسَارٍ "، كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ، حَيْثُ قَالَ: " خَوْلَةُ بِنْتُ يَسَارٍ ". «يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ الدَّمُ؟ قَالَ: يَكْفِيك الْمَاءُ وَلَا يَضُرُّك أَثَرُهُ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ،؛ لِأَنَّ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ؛ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: لَمْ نَسْمَعْ بِخَوْلَةِ بِنْتِ يَسَارٍ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ " خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ "، بِإِسْنَادٍ أَضْعَفَ مِنْ الْأَوَّلِ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ " عَائِشَةَ " مَوْقُوفًا عَلَيْهَا: إذَا غَسَلَتْ الْمَرْأَةُ الدَّمَ فَلَمْ يَذْهَبْ فَلْتُغَيِّرْهُ بِصُفْرَةٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْهَا مَوْقُوفًا أَيْضًا
، وَتُغَيِّرُهُ بِالصُّفْرَةِ وَالزَّعْفَرَانِ لَيْسَ لِقَلْعِ عَيْنِهِ، بَلْ لِتَغْطِيَةِ لَوْنِهِ تَنَزُّهًا عَنْهُ. وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.