٩١٢ - وَعَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنْ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ. فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ
٩١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَعَ بَقِيَّةِ السَّبْعَةِ
وَخِيَارُ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا، وَأَرَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ «فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي» عَنْ طَرِيقَتِي فَلَيْسَ مِنِّي " أَيْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحَنَفِيَّةِ السَّهْلَةِ بَلْ الَّذِي يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ لِيَقْوَى عَلَى الصَّوْمِ وَيَنَامَ لِيَقْوَى عَلَى الْقِيَامَ، وَيَنْكِحَ النِّسَاءَ لِيُعِفَّ نَظَرَهُ وَفَرْجَهُ، وَقِيلَ: إنْ أَرَادَ مَنْ خَالَفَ هَدْيَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَطَرِيقَتَهُ أَنَّ الَّذِي أَتَى بِهِ مِنْ الْعِبَادَةِ أَرْجَحُ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَعْنَى لَيْسَ مِنِّي أَيْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِي لِأَنَّ اعْتِقَادَ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى الْكُفْرِ.
(وَعَنْهُ) أَيْ عَنْ أَنَسٍ (قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنْ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ) التَّبَتُّلُ الِانْقِطَاعُ عَنْ النِّسَاءِ، وَتَرْكُ النِّكَاحِ انْقِطَاعًا إلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَأَصْلُ الْبَتْلِ الْقَطْعُ، وَمِنْهُ قِيلَ: لِمَرْيَمَ الْبَتُولُ، وَلِفَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - الْبَتُولُ لِانْقِطَاعِهِمَا عَنْ نِسَاءِ زَمَانِهِمَا دِينًا وَفَضْلًا وَرَغْبَةً فِي الْآخِرَةِ.، وَالْمَرْأَةُ الْوَلُودُ كَثِيرَةُ الْوِلَادَةِ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ فِي الْبِكْرِ بِحَالِ قَرَابَتِهَا، وَالْوَدُودُ الْمَحْبُوبَةُ بِكَثْرَةِ مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَالتَّحَبُّبِ إلَى زَوْجِهَا. وَالْمُكَاثِرَةُ الْمُفَاخَرَةُ، وَفِيهِ جَوَازُهَا فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أُمَّتُهُ أَكْثَرُ فَثَوَابُهُ أَكْثَرُ لِأَنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ تَبِعَهُ.
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ) أَيْ الَّذِي يُرْغَبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.