٩١٩ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
٩٢٠ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ. وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ - وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ مَرْفُوعًا «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ».
(وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) عَامِرٌ تَابِعِيٌّ سَمِعَ أَبَاهُ وَغَيْرَهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ) وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ» أَيْ الدُّفِّ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَفِي رُوَاتِهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِي إسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إيَاسٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَ أَحْمَدُ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ «أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ وَلْيُولِمْ أَحَدُكُمْ وَلَوْ بِشَاةٍ فَإِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً، وَقَدْ خَضَّبَ بِالسَّوَادِ فَلْيُعْلِمْهَا لَا يَغُرَّهَا» دَلَّتْ الْأَحَادِيثُ عَلَى الْأَمْرِ بِإِعْلَانِ النِّكَاحِ، وَالْإِعْلَانُ خِلَافُ الْإِسْرَارِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِضَرْبِ الْغِرْبَالِ وَفَسَّرَهُ بِالدُّفِّ، وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ وَاسِعَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِي كُلٍّ مِنْهَا مَقَالٌ إلَّا أَنَّهَا يُعَضِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَدُلُّ عَلَى شَرْعِيَّةِ ضَرْبِ الدُّفِّ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَانِ مِنْ عَدَمِهِ، وَظَاهِرُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ، وَلَعَلَّهُ لَا قَائِلَ بِهِ فَيَكُونُ مَسْنُونًا، وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَصْحَبَهُ مُحَرَّمٌ مِنْ التَّغَنِّي بِصَوْتٍ رَخِيمٍ مِنْ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ بِشِعْرٍ فِيهِ مَدْحُ الْقُدُودِ وَالْخُدُودِ بَلْ يُنْظَرُ الْأُسْلُوبُ الْعَرَبِيُّ الَّذِي كَانَ فِي عَصْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ، وَأَمَّا مَا أَحْدَثَهُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهُوَ غَيْرُ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَلَا كَلَامَ فِي أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ يَقْتَرِنُ بِمُحَرَّمَاتٍ كَثِيرَةٌ فَيَحْرُمُ لِذَلِكَ لَا لِنَفْسِهِ.
وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.