(وَلِلسَّيِّدِ السَّفَرُ) وَالْبَيْعُ لِمَنْ يُسَافِرُ (بِمَنْ لَمْ تُبَوَّأْ) ، وَإِنْ طَالَ السَّفَرُ، وَيُقَالُ لِزَوْجِهَا: سَافِرْ مَعَهَا إنْ شِئْت (إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ) ، كَمَا أَنَّ الْمُبَوَّأَةَ لَيْسَ لِسَيِّدِهَا سَفَرٌ بِهَا إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ فَيُعْمَلُ بِهِ. (وَ) لِلسَّيِّدِ (أَنْ يَضَعَ صَدَاقَهَا) عَنْ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ، (إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ) فَلَا يَصِحُّ إسْقَاطُهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ لَا تَحِلُّ الْفُرُوجُ إلَّا بِهِ، وَأَمَّا بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهُ إسْقَاطُ الْجَمِيعِ. (وَ) لَهُ (أَخْذُهُ) أَيْ صَدَاقِ أَمَتِهِ (لِنَفْسِهِ) وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ، (وَإِنْ قَتَلَهَا) السَّيِّدُ؛ إذْ لَا يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهَا لِذَلِكَ، (أَوْ بَاعَهَا) لِشَخْصٍ (بِمَكَانٍ بَعِيدٍ) يَشُقُّ عَلَى زَوْجِهَا الْوُصُولُ إلَيْهِ، فَلِسَيِّدِهَا صَدَاقُهَا (إلَّا) أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ (لِظَالِمٍ) لَا يَتَمَكَّنُ زَوْجُهَا مَعَهُ مِنْ الْوُصُولِ لَهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ صَدَاقٌ وَرَدَّهُ السَّيِّدُ إنْ أَخَذَهُ. (وَسَقَطَ) الصَّدَاقُ عَنْ زَوْجِ الْأَمَةِ (بِبَيْعِهَا لَهُ) أَيْ لِزَوْجِهَا (قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَلَوْ) كَانَ الْبَيْعُ لَهُ (مِنْ حَاكِمٍ لِفَلَسٍ) قَامَ بِسَيِّدِهَا.
ــ
[حاشية الصاوي]
[تَنْبِيه جَمْعِ حرة وأمة فِي عَقْدِ وَاحِد]
قَوْلُهُ: [وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَضَعَ صَدَاقَهَا] : أَيْ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ دَيْنُهَا الْمُحِيطُ بِالصَّدَاقِ بِأَنْ يَكُونَ أَذِنَ لَهَا فِي تَدَايُنِهِ فَتَحَصَّلَ أَنَّ لَهُ الْوَضْعَ بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ لِحَقِّ اللَّهِ وَهُوَ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ رُبْعِ دِينَارٍ، وَالثَّانِي أَنْ لَا يَمْنَعَهُ دَيْنَهَا الَّذِي أَذِنَ لَهَا فِي تَدَايُنِهِ.
قَوْلُهُ: [وَإِنْ قَتَلَهَا السَّيِّدُ] : أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ قَتَلَهَا فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِأَخْذِهِ صَدَاقِهَا مِنْ زَوْجِهَا بَنَى بِهَا أَمْ لَا، وَيَتَكَمَّلُ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ بِالْقَتْلِ.
قَوْلُهُ: [عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهَا لِذَلِكَ] : أَيْ لِأَجْلِ أَخْذِ صَدَاقِهَا لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ قِيمَتَهَا أَكْثَرُ مِنْ صَدَاقِهَا.
قَوْلُهُ: [وَسَقَطَ الصَّدَاقُ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّ السَّيِّدَ إذَا بَاعَ الْأَمَةَ الْمُتَزَوِّجَةَ لِزَوْجِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ، فَإِنَّ الزَّوْجَ يُسْقِطُ عَنْهُ صَدَاقَهَا، وَإِنْ قَبَضَهُ السَّيِّدُ رَدَّهُ بِمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ يَحْسِبُهُ مِنْ الثَّمَنِ، فَلَوْ بَاعَهَا السُّلْطَانُ لِزَوْجِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ لِفَلَسِ السَّيِّدِ فَهَلْ كَذَلِكَ يَسْقُطُ عَنْ الزَّوْجِ الصَّدَاقُ؟ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَاخْتَارَهُ شَارِحُنَا أَوْ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ وَهُوَ مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.