الْبَيْتِ، وَالْأُنْثَى تُرَادُ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَيْتِ كَالطَّبْخِ وَالْعَجْنِ وَالْخَبْزِ وَنَحْوِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمَنْفَعَةِ يُصَيِّرُ الْجِنْسَ كَالْجِنْسَيْنِ فِي الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فَقَوْلُهُ: " وَلَا عِبْرَةَ " إلَخْ. أَيْ مُجَرَّدُ ذُكُورَةٍ وَأُنُوثَةٍ (وَلَا) عِبْرَةَ (بِالْبَيْضِ) : أَيْ بِكَثْرَتِهِ فَلَا تُسْلَمُ دَجَاجَةٌ بَيُوضٌ فِي غَيْرِهَا.
(وَ) الشَّرْطُ الثَّالِثُ: (أَنْ يُؤَجَّلَ) الْمُسْلَمُ فِيهِ (بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ) : لَا إنْ لَمْ يُؤَجَّلْ أَوْ أُجِّلَ بِمَجْهُولٍ (كَنِصْفِ شَهْرٍ) : خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ لَا أَقَلَّ. وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَةُ عِنْدَ النَّاسِ كَالْمَنْصُوصَةِ، كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ: (وَجَازَ) الْأَجَلُ (بِنَحْوِ الْحَصَادِ) كَالدِّرَاسِ وَنُزُولِ الْحَاجِّ وَالصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ (وَاعْتُبِرَ) مِنْ ذَلِكَ (الْمُعْظَمُ) لَا أَوَّلُهُ وَلَا آخِرُهُ: أَيْ قُوَّةُ ذَلِكَ الْفِعْلِ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [وَهُوَ ظَاهِرٌ] : أَيْ جَوَازُ سَلَمِ الْأُنْثَى فِي الذَّكَرِ وَعَكْسِهِ.
قَوْلُهُ: [فَلَا تُسْلَمُ دَجَاجَةٌ بَيُوضٌ فِي غَيْرِهَا] : أَيْ فِي اثْنَيْنِ غَيْرِ بَيُوضٍ لِعَدَمِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَنْفَعَةِ، وَأَمَّا فِي وَاحِدَةٍ غَيْرِ بَيُوضٍ فَجَائِزٌ لِأَنَّهُ قَرْضٌ.
[الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يُؤَجَّلَ الْمُسْلَمُ فِيهِ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ]
[تَنْبِيه إذَا حصل عَائِق عَنْ الْخُرُوج]
قَوْلُهُ: [أَنْ يُؤَجَّلَ الْمُسْلَمُ فِيهِ] : إنَّمَا اُشْتُرِطَ الْأَجَلُ لِأَجْلِ السَّلَامَةِ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، بِخِلَافِ مَا إذَا ضُرِبَ الْأَجَلُ فَإِنَّ الْغَالِبَ تَحْصِيلُ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَيْعِ الْإِنْسَانِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، إذْ كَأَنَّهُ إنَّمَا بَاعَ مَا هُوَ عِنْدَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ. وَاشْتُرِطَ فِي الْأَجَلِ: أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا لِيُعْلَمَ مِنْهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ قَضَاءُ الْمُسْلَمِ فِيهِ. وَالْأَجَلُ الْمَجْهُولُ لَا يُفِيدُ لِلْغَرَرِ، وَإِنَّمَا حُدَّ أَقَلُّ الْأَجَلِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ اخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ غَالِبًا وَاخْتِلَافُهَا مَظِنَّةٌ لِحُصُولِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَكَأَنَّهُ عِنْدَهُ.
قَوْلُهُ: [كَالْمَنْصُوصَةِ] : أَيْ فَمَنْ لَهُمْ عَادَةً بِوَقْتٍ الْقَبْضِ لَا يَحْتَاجُونَ لِتَعَيُّنِ الْأَجَلِ، وَذَلِكَ كَأَرْبَابِ الْمَزَارِعِ وَأَرْبَابِ الْأَلْبَانِ وَأَرْبَابِ الثِّمَارِ، فَإِنَّ عَادَةَ الْأَوَّلِ الْقَبْضُ عِنْدَ حَصَادِ الزَّرْعِ وَعَادَةَ مَنْ بَعْدَهُمْ الْوَفَاءُ بِدَفْعِ مَا عَلَيْهِمْ زَمَنَ الرَّبِيعِ وَزَمَنَ جَذِّ الثِّمَارِ.
قَوْلُهُ: [وَالصَّيْفُ وَالشِّتَاءُ] : أَيْ وَلَوْ لَمْ يُعْرَفَا لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ إلَّا بِشِدَّةِ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ لَا بِالْحِسَابِ.
قَوْلُهُ: [وَاعْتُبِرَ مِنْ ذَلِكَ الْمُعْظَمُ] : أَيْ الْوَقْتُ الَّذِي يَحْصُلُ فِيهِ غَالِبُهُ وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.