فِي صَلَاتِهِ وُجُوبًا عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي هُوَ بِهَا وَلَا فَائِدَةَ فِي الْقَطْعِ مَا لَمْ يَخْشَ مِنْ تَمَادِيهِ تَلَطُّخَ فُرُشِ مَسْجِدٍ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ. وَمِثْلُ الْفُرُشِ الْبَلَاطُ، فَإِنْ خَشِيَهُ - وَلَوْ بِقَطْرَةٍ - قَطَعَ صَوْنًا لَهُ مِنْ النَّجَاسَةِ. وَيُؤَدِّيهَا الرَّاعِفُ بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا إنْ لَمْ يَخْشَ ضَرَرًا.
(وَأَوْمَأَ) لِرُكُوعٍ مِنْ قِيَامٍ وَلِسُجُودٍ مِنْ جُلُوسٍ (إنْ خَافَ) : بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ (ضَرَرًا) فِي جِسْمِهِ مِنْ زِيَادَةِ مَرَضٍ أَوْ حُدُوثِهِ أَوْ تَأَخُّرِ بُرْءٍ.
(أَوْ) خَافَ (تَلَطُّخَ ثَوْبٍ) : يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ (لَا) إنْ خَافَ تَلَطُّخَ (بَدَنٍ) بِالدَّمِ فَلَا يُومِئُ لِعَدَمِ فَسَادِهِ بِالْغَسْلِ.
ــ
[حاشية الصاوي]
وَقِيلَ: الدَّوَامُ فِي الْعِيدِ الزَّوَالُ، وَفِي الْجِنَازَةِ رَفْعُهَا إنْ صَلَّى فَذًّا، وَفَرَاغُ الْإِمَامِ إنْ صَلَّى جَمَاعَةً. وَأَصْلُ هَذَا الْكَلَامِ لِلْأُجْهُورِيِّ، قَالَ بْن: لَكِنَّ قَوْلَ الْأُجْهُورِيِّ إنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَذًّا هُوَ رَفْعُهَا غَيْرُ ظَاهِرٍ، لِأَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ غَيْرُ هَذَا الرَّاعِفِ لَمْ يُحْتَجَّ لِهَذَا الرَّاعِفِ، وَإِلَّا لَمْ تُرْفَعْ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَلَوْ اعْتَبِرُوا الْوَقْتَ بِخَوْفِ تَغَيُّرِهَا كَانَ ظَاهِرًا (اهـ) .
قَوْلُهُ: [الْبَلَاطِ] : قَالَ بْن: فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ - كَمَا قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ - أَنَّ الْبَلَاطَ لَيْسَ كَالْفِرَاشِ لِسُهُولَةِ غَسْلِهِ، بَلْ هُوَ كَالْحَصْبَاءِ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . وَلَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ مَا يُؤَيِّدُ شَارِحَنَا.
قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِقَطْرَةٍ] : ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنْ لَا يُعْفَى فِي الْمَسْجِدِ عَنْ الدَّمِ وَلَوْ دُونَ دِرْهَمٍ، فَالْعَفْوُ الْمُتَقَدِّمُ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّخْصِ فِي نَفْسِهِ.
قَوْلُهُ: [فِي جِسْمِهِ] : أَيْ مِنْ انْعِكَاسِ الدَّمِ، وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ وَالشَّكَّ.
قَوْلُهُ: [يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ] : فَإِنْ كَانَ لَا يُفْسِدُهُ وَجَبَ أَنْ يَتَمَادَى بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَوْ تَلَطَّخَ بِأَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ كَمَا قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ وبن أَيْضًا، خِلَافًا لِ عب وَمَنْ وَافَقَهُ، لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ ظَنَّ الدَّوَامَ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ. وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الْأَرْكَانِ أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى عَدَمِ النَّجَاسَةِ. لِأَنَّ النَّجَاسَةَ لَغْوٌ حِينَئِذٍ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
قَوْلُهُ: [فَلَا يُومِئُ] : أَيْ وَلَوْ كَثُرَ الدَّمُ بِسَبَبِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَمَا عَلِمْت مِمَّا تَقَدَّمَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.