فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ (صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ) : أَيْ طَلَبُ السَّقْيِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِمَطَرٍ أَوْ نَيْلٍ لِأَمْرٍ مِمَّا يَأْتِي (حُكْمًا) : أَيْ فِي الْحُكْمِ؛ وَهُوَ السُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ، إلَّا أَنَّ الْعِيدَ أَوْكَدُ كَمَا تَقَدَّمَ (وَوَقْتًا) : أَيْ وَفِي الْوَقْتِ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ.
(وَصِفَةً) : أَيْ وَفِي الصِّفَةِ مِنْ كَوْنِهَا رَكْعَتَيْنِ كَالنَّوَافِلِ يَقْرَأُ فِيهِمَا جَهْرًا بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْعِيدِ وَبَعْدَهَا خُطْبَتَانِ (كَالْعِيدِ إلَّا التَّكْبِيرَ) الَّذِي فِي الْعِيدِ فَلَيْسَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بَلْ فِيهِ الِاسْتِغْفَارُ بَدَلَ التَّكْبِيرِ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا يَأْتِي.
ــ
[حاشية الصاوي]
[فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ] [حُكْم صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَصِفَّاتهَا]
فَصْلٌ:
هُوَ بِالْمَدِّ: طَلَبُ السَّقْيِ، إذْ هُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْ سَقَيْت. وَيُقَالُ سَقَى وَأَسْقَى لُغَتَانِ، وَقِيلَ سَقَى نَاوَلَهُ الشِّرْبَ بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْحَظَّ مِنْ الْمَاءِ، قَالَهُ فِي الْمُخْتَارِ، وَأَسْقَاهُ جَعَلَهُ مَسْقِيًّا وَالِاسْتِفْعَالُ غَالِبًا لِطَلَبِ الْفِعْلِ كَالِاسْتِفْهَامِ وَالِاسْتِرْشَادِ لِطَلَبِ الْفَهْمِ وَالرُّشْدِ، وَشَرْعًا طَلَبُ السَّقْيِ مِنْ اللَّهِ لِقَحْطٍ نَزَلَ بِهِمْ أَوْ غَيْرِهِ بِالصَّلَاةِ الْمَعْهُودَةِ. قَوْلُهُ: [أَيْ طَلَبُ السَّقْيِ] : أَيْ فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلطَّلَبِ أَيْ فَالسُّنَّةُ الصَّلَاةُ لَا الطَّلَبُ.
قَوْلُهُ: [هُوَ السُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ] : أَيْ الْعَيْنِيَّةُ وَالْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فِي سُنِّيَّتِهَا، فَمَتَى فَاتَتْهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ نُدِبَتْ لَهُ الصَّلَاةُ فَقَطْ كَالْعِيدِ وَالْكُسُوفِ. وَمُقْتَضَى التَّشْبِيهِ الْآتِي أَيْضًا أَنَّهَا تُسَنُّ فِي حَقِّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ، وَتُنْدَبُ فِي حَقِّ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ.
قَوْلُهُ: [جَهْرًا بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْعِيدِ] إلَخْ: وَهُوَ قِرَاءَتُهُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بِكَسَبِّحْ وَالشَّمْسِ وَالْقِرَاءَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْجَهْرُ بِهَا مَنْدُوبٌ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَاتُ خُطْبَةٍ وَكُلُّ صَلَاةٍ لَهَا خُطْبَةٌ فَالْقِرَاءَةُ فِيهَا جَهْرًا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ يَسْمَعُونَهُ. وَلَا يُرَدُّ الصَّلَاةُ يَوْمَ عَرَفَةَ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ لَيْسَتْ لِلصَّلَاةِ بَلْ لِتَعْلِيمِ الْمَنَاسِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.