وَأَشَارَ لِلْقِسْمِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ:
(أَوْ مُنِعَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ الْإِمَامِ وَ (الْإِمَامَةَ) مَفْعُولُهُ الثَّانِي (لِعَجْزٍ) عَنْ رُكْنٍ كَالْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ (أَوْ) لِحُصُولِ (رُعَافٍ بِنَاءً وَ) إذَا اسْتَخْلَفَ فِي هَذَا الْقِسْمِ (رَجَعَ مَأْمُومًا) إنْ أَمْكَنَهُ. وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَطْعُ الصَّلَاةِ فِي الْعَجْزِ وَجَازَ فِي الرُّعَافِ إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَاحْتَرَزَ بِرُعَافِ الْبِنَاءِ عَنْ رُعَافِ الْقَطْعِ، فَإِنَّهُ مِنْ مَوَانِعِ الصَّلَاةِ لَا الْإِمَامَةِ.
وَأَشَارَ لِلْقِسْمِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ:
(أَوْ) مُنِعَ الْإِمَامُ (الصَّلَاةَ) نَفْسَهَا لِبُطْلَانِهَا عَلَيْهِ دُونَهُمْ (بِسَبْقِ حَدَثٍ) : مِنْ بَوْلٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَهُوَ يُصَلِّي. وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ فَيَسْتَخْلِفُ لِبُطْلَانِهَا عَلَيْهِ دُونَهُمْ. (أَوْ) بِسَبَبِ (ذِكْرِهِ) أَيْ الْحَدَثِ فِيهَا فَيَسْتَخْلِفُ، إنْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِمْ عَمَلًا بَعْدَ السَّبْقِ أَوْ الذِّكْرِ؛ وَإِلَّا كَانَ مُتَعَمِّدًا لِلْحَدَثِ فَتَبْطُلُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَلَا اسْتِخْلَافَ. وَمِثْلُ ذَلِكَ: مَا لَوْ قَهْقَهَ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا لَا عَمْدًا، أَوْ رَعَفَ رُعَافًا تَبْطُلُ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ شَكٌّ هَلْ دَخَلَ الصَّلَاةَ بِوُضُوءٍ أَوْ لَا، أَوْ تَحَقَّقَ الطَّهَارَةُ وَالْحَدَثُ وَشَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا، لَا إنْ شَكَّ هَلْ انْتَقَضَ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [أَوْ مُنِعَ] إلَخْ: أَيْ طَرَأَ لَهُ الْعَجْزُ عَنْ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ، وَأَمَّا طَرَيَان عَجْزِهِ عَنْ السُّنَّةِ فَلَيْسَ مِنْ مُوجِبَاتِ الِاسْتِخْلَافِ.
قَوْلُهُ: [رُعَافٌ بِنَاءً] : أَيْ فَهُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمَانِعِ لِلْإِمَامَةِ فَقَطْ، وَجَعَلَهُ خَلِيلٌ مِنْ مَوَانِعِ الصَّلَاةِ وَلَعَلَّهُ نَظَرَ إلَى الْحَالِ قَبْلَ الْغَسْلِ. وَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّهُ مَانِعُ الصَّلَاةِ عَلَى أَنَّهُ إمَامٌ فَمُشْتَرَكٌ فِي جَمِيعِ مَوَانِعِ الْإِمَامَةِ.
قَوْلُهُ: [وَجَازَ فِي الرُّعَافِ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ الْبِنَاءَ مَنْدُوبٌ عِنْدَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ مِنْ مَوَانِعِ الصَّلَاةِ] : أَيْ فَهُوَ كَسَبْقِ الْحَدَثِ وَنِسْيَانِهِ كَمَا سَيَأْتِي؛ أَيْ فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ وَتَبْطُلُ عَلَيْهِ دُونَهُمْ كَمَا فِي (بْن) ، خِلَافًا لِلْأُجْهُورِيِّ وَ (عب) حَيْثُ قَالَا بِالْبُطْلَانِ عَلَى الْجَمِيعِ.
قَوْلُهُ: [أَوْ تَحَقَّقَ الطَّهَارَةُ] إلَخْ: مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ يَسْتَخْلِفُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تَبِعَ فِيهِ (عب) وَلَكِنْ تَقَدَّمَ لِعْب نَفْسِهِ. وَلِلْمُؤَلِّفِ: أَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَتَمَادَى فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ إذَا بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ فَانْظُرْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.