(وَ) كُرِهَ (سَفَرٌ بَعْدَ الْفَجْرِ) إلَى الزَّوَالِ لَا قَبْلَهُ، (وَحُرِّمَ) السَّفَرُ (بِالزَّوَالِ) لِتَعَلُّقِ الْوُجُوبِ بِهِ.
(كَتَخَطٍّ) لِرِقَابِ الْجَالِسِينَ (أَوْ كَلَامٍ) مِنْ الْجَالِسِينَ بِالْمَسْجِدِ (فِي) حَالِ (خُطْبَتَيْهِ) لَا قَبْلَهُمَا، وَلَوْ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ الْجِلْسَةَ الْأُولَى (وَبَيْنَهُمَا) فِي الْجِلْسَةِ الثَّانِيَةِ (وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْ) الْخُطْبَةَ لِبُعْدِهِ أَوْ صَمَمِهِ (إلَّا أَنْ يَلْغُوَ) فِي خُطْبَتِهِ: أَيْ يَأْتِيَ بِكَلَامِ لَغْوٍ أَيْ سَاقِطٍ كَأَنْ يَسُبَّ مَنْ لَا يَجُوزُ سَبُّهُ، أَوْ يَمْدَحَ مَنْ لَا يَجُوزُ مَدْحُهُ، أَوْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَارِجٍ عَنْ قَانُونِ الْخُطْبَةِ فَيَجُوزُ الْكَلَامُ حِينَئِذٍ.
(وَ) حُرِّمَ (سَلَامٌ) مِنْ دَاخِلٍ أَوْ جَالِسٍ عَلَى أَحَدٍ فَهُوَ الرَّفْعُ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي حُرِّمَ لِوُجُودِ الْفَصْلِ، وَيَجُوزُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى تَخَطٍّ.
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [بَعْدَ الْفَجْرِ] : أَيْ لِمَنْ لَا يُدْرِكُهَا أَمَامَهُ.
قَوْلُهُ: [وَحُرِّمَ السَّفَرُ بِالزَّوَالِ] : أَيْ لِضَرُورَةٍ.
قَوْلُهُ: [وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ] : إنَّمَا مُنِعَ الْكَلَامُ لِغَيْرِ السَّامِعِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يَسْتَرْسِلَ النَّاسُ عَلَى الْكَلَامِ حَتَّى يَتَكَلَّمَ مَنْ يَسْمَعُ الْإِمَامَ، وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِ " لَوْ " لِرَدِّ مَا نَقَلَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ مِنْ جَوَازِ الْكَلَامِ لِغَيْرِ السَّامِعِ وَلَوْ لِدَاخِلِ الْمَسْجِدِ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: [مِنْ الْجَالِسِينَ بِالْمَسْجِدِ] أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ الْكَلَامُ فِي الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَسْجِدِ وَلَوْ سَمِعَ الْخُطْبَةَ، وَكَذَلِكَ رَحْبَتُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ حُرْمَةَ الْكَلَامِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ، قِيلَ: خَاصَّةٌ بِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ. وَقِيلَ بِمَنْ فِيهِ وَالرِّحَابِ، وَقِيلَ: بِمَنْ فِيهِمَا أَوْ فِي الطُّرُقِ، وَلَكِنَّ الْمُؤَلِّفَ عَوَّلَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ.
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يَلْغُوَ] إلَخْ: مِنْ جُمْلَةِ اللَّغْوِ: الدُّعَاءُ لِلسُّلْطَانِ، وَكَذَا التَّرَضِّي عَنْ الصَّحْبِ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ، لَكِنْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي تَقْرِيرِهِ نَقْلًا عَنْ الْبُنَانِيِّ: إنَّ التَّرَضِّيَ عَنْ الصَّحْبِ وَالدُّعَاءَ لِلسُّلْطَانِ لَيْسَ مِنْ اللَّغْوِ، بَلْ مِنْ تَوَابِعِ الْخُطْبَةِ فَحِينَئِذٍ يَحْرُمُ الْكَلَامُ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لعب (اهـ) .
قَوْلُهُ: [عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي حُرِّمَ] : أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحُرِّمَ بِالزَّوَالِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.