(وَ) نُدِبَ (الْجَمَّاعَةُ فِيهَا) : أَيْ صَلَاتِهَا جَمَاعَةً بِخِلَافِ خُسُوفِ الْقَمَرِ.
(وَ) نُدِبَ (وَعْظٌ بَعْدَهَا) : مُشْتَمِلًا عَلَى الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ذَلِكَ.
(وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ) مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ (بِالرُّكُوعِ الثَّانِي) فَيَكُونُ هُوَ الْفَرْضُ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسُنَّةٌ، وَقِيلَ فَرْضٌ. وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ فَرْضٌ مُطْلَقًا وَقِيلَ الْأُولَى سُنَّةٌ.
(وَإِنْ انْجَلَتْ) الشَّمْسُ (قَبْلَ رَكْعَةٍ أَتَمَّهَا) الْمُصَلِّي (كَالنَّوَافِلِ. وَ) إنْ انْجَلَتْ (بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ إتْمَامِ رَكْعَةٍ (فَقَوْلَانِ) قَالَ سَحْنُونَ: كَالنَّوَافِلِ بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ فَقَطْ بِلَا تَطْوِيلٍ وَقَالَ أَصْبَغُ: أَتَمَّتْ عَلَى سُنَّتِهَا (بِلَا تَطْوِيلٍ) .
ــ
[حاشية الصاوي]
يَلِيهَا وَكُلُّ سُجُودٍ نَحْوَ الرُّكُوعِ الَّذِي يَلِيهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ تَطْوِيلَ الرُّكُوعِ كَالْقِرَاءَةِ وَتَطْوِيلَ السُّجُودِ كَالرُّكُوعِ قِيلَ إنَّهُ مَنْدُوبٌ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَهُوَ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ، وَقَالَ سَنَدٌ إنَّهُ سُنَّةٌ وَيَتَرَتَّبُ السُّجُودُ عَلَى تَرْكِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ (ح) وَالشَّيْخُ زَرُّوقٌ، وَحَيْثُ قَرَأَ النِّسَاءَ عَقِبَ آلِ عِمْرَانَ فَيُسْرِعُ حَتَّى تَكُونَ أَقْصَرَ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ الْجَمَاعَةُ فِيهَا] إلَخْ: تَبِعَ الْمُصَنِّفَ. وَاَلَّذِي تَقَدَّمَ لَهُ فِي فَضْلِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهَا مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ كَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ.
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ وَعْظٌ بَعْدَهَا] : أَيْ لَا عَلَى طَرِيقَةِ الْخُطْبَةِ لِأَنَّهُ لَا خُطْبَةَ لَهَا.
قَوْلُهُ: [وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ] إلَخْ: قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: حَاصِلُ مَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ الرُّكُوعُ الثَّانِي لِأَنَّهُ عَلَى الشَّأْنِ بَعْدَ قِرَاءَةٍ وَقَبْلَ سُجُودٍ وَالْأَوَّلُ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ سَاقِطَةٌ عَنْ الْمَأْمُومِ، وَكَذَا قَالَ: الْوَاجِبُ الْقِيَامُ الثَّانِي، وَالْأَوَّلُ سُنَّةٌ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْفَاتِحَةَ وَاجِبَةٌ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ سُنَّةٌ فِي الثَّانِي، وَقِيلَ: لَا تُكَرَّرُ، مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ قِيَامَ الْفَاتِحَةِ تَابِعٌ لَهَا (اهـ) .
قَوْلُهُ: [أَتَمَّهَا الْمُصَلِّي كَالنَّوَافِلِ] : قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ يَنْبَغِي إذَا انْجَلَتْ بَعْدَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ أَنْ يَأْتِيَ بِالثَّانِي عَلَى مَا سَبَقَ أَنَّهُ الْوَاجِبُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.