(وَ) ثَالِثُهَا (دُعَاءٌ لَهُ) أَيْ لِلْمَيِّتِ (بَيْنَهُنَّ) أَيْ التَّكْبِيرَاتِ (بِمَا تَيَسَّرَ) وَلَوْ " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ". (وَدُعَاءٌ بَعْدَ) التَّكْبِيرَةِ (الرَّابِعَةِ إنْ أَحَبَّ) ، وَإِنْ أَحَبَّ لَمْ يَدْعُ وَسَلَّمَ (يُثَنِّي) : بِفَتْحِ: الْمُثَلَّثَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَكْسُورَةِ: أَيْ يَأْتِي بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ أَوْ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ مُثَنًّى إنْ كَانَ الْمَيِّتُ اثْنَيْنِ، (وَيَجْمَعُ إنْ احْتَاجَ) لِلتَّثْنِيَةِ أَوْ الْجَمْعِ بِأَنْ كَانُوا جَمَاعَةً، فَيَقُولُ إنْ كَانَا اثْنَيْنِ: " اللَّهُمَّ إنَّهُمَا عَبْدَاك وَابْنَا عَبْدَيْك وَابْنَا أَمَتَيْك كَانَا يَشْهَدَانِ " إلَخْ وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَالَ: " اللَّهُمَّ إنَّهُمْ عَبِيدُك وَأَبْنَاءُ عَبِيدِك وَأَبْنَاءُ إمَائِك كَانُوا يَشْهَدُونَ " إلَخْ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ فِي الِاثْنَيْنِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمَا وَارْحَمْهُمَا "، وَقَالَ فِي الْجَمَاعَةِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ " (يُغَلِّبُ) . بِضَمِّ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَكْسُورَةً (الْمُذَكَّرَ عَلَى الْمُؤَنَّثِ) إنْ اجْتَمَعَ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ. (وَإِنْ وَالَاهُ) : أَيْ التَّكْبِيرَ - بِأَنْ لَمْ يَدْعُ بَعْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ - (أَوْ) دَعَا (وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَمْدًا، أَعَادَ) الصَّلَاةَ. وَكَذَا إنْ سَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَهْوًا وَطَالَ (إنْ لَمْ تُدْفَنْ) الْجِنَازَةُ، فَإِنْ دُفِنَتْ فَلَا إعَادَةَ فِي الصُّورَتَيْنِ، وَقِيلَ لَا إعَادَةَ فِي الْأُولَى وَإِنْ لَمْ تُدْفَنْ. فَقَوْلُ الشَّيْخِ: " وَإِنْ دُفِنَتْ فَعَلَى الْقَبْرِ " لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [دُعَاءٌ لَهُ] : أَيْ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ كَثْرَتُهُ لِلْمَيِّتِ، وَأَوْجَبَ الشَّافِعِيَّةُ الْفَاتِحَةَ بَعْدَ الْأُولَى، وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الثَّانِيَةِ. وَمِنْ الْوَرَعِ مُرَاعَاةُ الْخِلَافِ، قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْفَاتِحَةِ لَا يَكْفِي عِنْدَنَا، وَيَبْعُدُ إدْرَاجُ الْمَيِّتِ فِي نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ. نَعَمْ يَظْهَرُ كِفَايَةُ مَنْ سَمِعَ دُعَاءَ الْإِمَامِ فَأَمَّنَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْمُؤَمِّنَ أَحَدُ الدَّاعِينَ كَمَا قَالُوهُ فِي: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} [يونس: ٨٩] أَنَّ مُوسَى كَانَ يَدْعُو وَهَارُونَ كَانَ يُؤَمِّنُ.
قَوْلُهُ: [إنْ أَحَبَّ] : وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وُجُوبًا، وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ، وَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إنْ أَحَبَّ.
قَوْلُهُ: [يُثَنِّي] إلَخْ: أَيْ يَتَّبِعُ فِي دُعَائِهِ الْأَلْفَاظَ الْعَرَبِيَّةَ فَلَوْ دَعَا بِمَلْحُونٍ فَالْعِبْرَةُ بِقَصْدِهِ وَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ.
قَوْلُهُ: [لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ] أَيْ لِأَنَّ الَّذِي ارْتَضَاهُ (ر) وَتَبِعَهُ فِي الْحَاشِيَةِ إذَا دُفِنَتْ لَا إعَادَةَ فِي الْأُولَى وَلَا فِي الثَّانِيَةِ كَمَا هُوَ قَوْلُ يُونُسَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.