بِالْمَطَرِ أَوْ النِّيلِ أَوْ الْعُيُونِ أَوْ السَّيْحِ - (فَالْعُشْرُ) كَامِلًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ إخْرَاجِ الْحَبِّ أَوْ الزَّيْتِ أَوْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ.
(وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ) مِمَّنْ نَزَلَ فِي أَرْضِهِ (أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ) نَفَقَةً - كَأُجْرَةٍ أَوْ عَمَلٍ حَتَّى أَوْصَلَهُ مِنْ أَرْضٍ مُبَاحَةٍ مَثَلًا إلَى أَرْضِهِ - فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ. وَلَا يُنَزَّلُ الشِّرَاءُ أَوْ الْإِنْفَاقُ مَنْزِلَةَ الْآلَةِ لِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ غَالِبًا.
(وَيُقَدَّرُ الْجَفَافُ) إنْ أُخِذَ مِنْ الْحُبُوبِ أَوْ الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ شَيْءٌ بَعْدَ إفْرَاكِهِ وَقَبْلَ يُبْسِهِ لِأَكْلٍ أَوْ بَيْعٍ هَذَا إذَا كَانَ شَأْنُهُ الْجَفَافَ، بَلْ (وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ) عَادَةً - كَعِنَبِ مِصْرَ وَرُطَبِهَا وَالْفُولِ الْمَسْقَاوِيِّ - فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ جَفَافُهُ بِالتَّخْرِيصِ؛ بِأَنْ يُقَالَ: مَا قَدْرُ مَا يُنْقِصُهُ هَذَا الرُّطَبُ إذَا جَفَّ؟ أَوْ مَا قَدْرُهُ بَعْدَ جَفَافِهِ، فَإِذَا قِيلَ النِّصْفُ مَثَلًا اُعْتُبِرَ الْبَاقِي لِيُخْرِجَ مِنْهُ الزَّكَاةَ وَلَوْ بِالضَّمِّ لِغَيْرِهِ.
(وَإِنْ سُقِيَ) زَرْعٌ (بِهِمَا) : أَيْ بِالْآلَةِ وَغَيْرِهَا، (فَعَلَى حُكْمِهِمَا) : أَيْ فَالزَّكَاةُ فِي ذَلِكَ الزَّرْعِ تَجْرِي عَلَى حُكْمِ السَّقْيِ بِالْآلَةِ وَالسَّقْيِ بِغَيْرِهَا بِأَنْ يُقَسَّمَ الْخَارِجُ نِصْفَيْنِ. نِصْفٌ فِيهِ الْعُشْرُ وَالْآخَرُ فِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ. وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ اسْتَوَى السَّقْيُ بِكُلِّ مِنْهُمَا فِي الزَّمَنِ أَوْ فِي عَدَدِ السَّقْيَاتِ أَمْ لَا، وَهُوَ أَحَدُ الْمَشْهُورَيْنِ. وَعَلَيْهِ؛ فَإِذَا سُقِيَ بِالْآلَةِ شَهْرَيْنِ وَبِالْمَطَرِ شَهْرًا أَوْ سُقِيَ بِالْآلَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَبِغَيْرِهَا مَرَّتَيْنِ. فَالثُّلُثَانِ لَهُمَا نِصْفُ الْعُشْرِ وَالثُّلُثُ لَهُ الْعُشْرُ. وَالْمَشْهُورُ الثَّانِي يُعْتَبَرُ الْأَغْلَبُ لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْغَالِبِ. وَقَوْلُنَا: " فَعَلَى حُكْمِهِمَا " هُوَ لَفْظُ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَنُسْخَةُ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [أَوْ السَّيْحِ] : عَطْفٌ عَامٌّ يَشْمَلُ جَمِيعَ مَا قَبْلَهُ، فَالْمُنَاسِبُ الْوَاوُ.
قَوْلُهُ: [فَالْعُشْرُ كَامِلًا] إلَخْ: وَمِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ مَا يَزْرَعُ مِنْ الذَّرَّة وَيَصُبُّ عَلَيْهِ عِنْدَ زَرْعِهِ فَقَطْ قَلِيلٌ مِنْ الْمَاءِ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.
قَوْلُهُ: [وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ] : رَدَّ بِلَوْ عَلَى الْمُخَالِفِ.
[تَنْبِيه تَغْلِيب الْأَكْثَر فِي الزَّكَاة]
قَوْلُهُ: [وَهُوَ أَحَدُ الْمَشْهُورِينَ] : أَيْ لِمَا أَشْهَرُهُ فِي الْإِرْشَادِ.
قَوْلُهُ: [وَالْمَشْهُورُ الثَّانِي] إلَخْ: شَهَرَهُ فِي الْجَوَاهِرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.