مِيقَاتٍ مِنْ الْمَوَاقِيتِ الْمُتَقَدِّمَةِ كَرَابِغٍ، وَاعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ رَجَعَ لِبَلَدِهِ بَعْدَ أَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ لِمَكَّةَ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ. (وَ) شَرْطٌ لِلتَّمَتُّعِ أَيْضًا: (فِعْلُ بَعْضِ رُكْنِهَا) : أَيْ أَنْ يَفْعَلَ وَلَوْ بَعْضَ رُكْنٍ مِنْ الْعُمْرَةِ (فِي وَقْتِهِ) : أَيْ الْحَجِّ بِدُخُولِ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ رَمَضَانَ، فَإِنْ تَمَّ سَعْيُهُ مِنْهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ بَعْدَهُ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا، وَإِنْ غَرَبَتْ قَبْلَ تَمَامِهِ كَانَ مُتَمَتِّعًا.
الرُّكْنُ (الثَّانِي) مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ:
(السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) أَشْوَاطًا (سَبْعًا مِنْهُ) : أَيْ الصَّفَا (الْبَدْءُ مَرَّةً وَالْعَوْدُ) إلَيْهِ مِنْ الْمَرْوَةِ مَرَّةً (أُخْرَى) ، فَيَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ. فَإِنْ ابْتَدَأَ مِنْ
ــ
[حاشية الصاوي]
[الرُّكْن الثَّانِي مِنْ أَرْكَان الْحَجّ السَّعْي بَيْن الصفا وَالْمَرْوَة]
قَوْلُهُ: [الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ: السَّعْيُ] : ذَكَرَ الْأُجْهُورِيُّ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْوُقُوفِ لِقُرْبِهِ مِنْ الْبَيْتِ وَتَبَعِيَّتِهِ لِلطَّوَافِ الْأَفْضَلِ مِنْ الْوُقُوفِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْبَيْتِ الْمَقْصُودِ بِالْحَجِّ، وَحَدِيثُ: «الْحَجُّ عَرَفَةَ» ، إنَّمَا هُوَ لِفَوَاتِ الْحَجِّ بِفَوَاتِهِ، وَلَكِنْ يَبْعُدُ مَا قَالَهُ الْأُجْهُورِيُّ مَا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ فِي رُكْنِيَّةِ السَّعْيِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَتَقَرَّرْ التَّطَوُّعُ بِتَكْرَارِهِ بِخِلَافِ الطَّوَافِ - كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ.
قَوْلُهُ [الْبَدْءُ] : مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ (مِنْهُ) وَقَوْلُهُ (مَرَّةً) حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي مُتَعَلِّقِ الْخَبَرِ أَيْ الْبَدْءِ كَائِنٌ مِنْهُ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَدْءِ مَرَّةً، وَالصَّفَا مُذَكَّرٌ لِأَنَّ أَلِفَه ثَالِثَةٌ كَأَلِفِ فَتًى، وَأَلِفُ التَّأْنِيثِ لَا تَكُونُ ثَالِثَةً.
قَوْلُهُ: [وَالْعَوْدُ إلَيْهِ] : (الْعَوْدُ) مُبْتَدَأٌ وَ (إلَيْهِ) خَبَرٌ، وَمَرَّةً حَالٌ مِنْ مُتَعَلِّقِ الْخَبَرِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ وَ (أُخْرَى) صِفَةٌ لِ (مَرَّةً) .
قَوْلُهُ: [فَيَبْدَأُ بِالصَّفَا] : أَيْ كَمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ وَفِي الْحَدِيثِ:: «ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ» ، وَقِيلَ لِعَائِشَةَ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ قَوْله تَعَالَى {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] يُفِيدُ عَدَمَ وُجُوبِهِ فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.