الْقُدُومَ) لِعُذْرٍ أَوْ نِسْيَانٍ.
(وَ) نُدِبَ (تَقْبِيلُ الْحَجَرِ) الْأَسْوَدِ (وَاسْتِلَامُ) الرُّكْنِ (الْيَمَانِيِّ فِي غَيْرِ) الشَّوْطِ (الْأَوَّلِ) ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُمَا فِي الْأَوَّلِ سُنَّةٌ. وَشَبَّهَ فِي النَّدْبِ قَوْلَ: (كَالْخُرُوجِ) مِنْ مَكَّةَ (لِمِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ) ، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (بَعْدَ الزَّوَالِ) قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ (بِقَدْرِ مَا) أَيْ زَمَنٍ (يُدْرِكُ بِهَا) : أَيْ بِمِنًى (الظُّهْرَ) فِيهِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ قَصْرًا لِلسُّنَّةِ. (وَبَيَاتِهِ بِهَا) أَيْ بِمِنًى لَيْلَةَ التَّاسِعِ، فَإِنَّهُ مَنْدُوبٌ (وَسَيْرُهُ لِعَرَفَةَ بَعْدَ الطُّلُوعِ) لِلشَّمْسِ: فَإِنَّهُ مَنْدُوبٌ. (وَنُزُولُهُ بِنَمِرَةَ) : وَادٍ دُونَ عَرَفَةَ يَلْصَقُهَا، مُنْتَهَاهَا الْعَلَمَانِ الْمَعْرُوفَانِ. وَهَذَا إذَا وَصَلَهَا قَبْلَ الزَّوَالِ فَيَنْزِلُ بِهَا حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فَإِذَا زَالَتْ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ قَصْرًا جَمْعَ تَقْدِيمٍ مَعَ الْإِمَامِ بِمَسْجِدِهَا ثُمَّ يَنْفِرُوا إلَى عَرَفَةَ لِلْوُقُوفِ بِجَبَلِ الرَّحْمَةِ لِلْغُرُوبِ عَلَى مَا سَيَأْتِي.
ــ
[حاشية الصاوي]
الْمَوَاقِيتِ يُسَنُّ فِي حَقِّهِ الرَّمَلُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ أَوْ الْعُمْرَةِ، وَذَكَرَ هُنَا الْمَوَاضِعَ الَّتِي يُنْدَبُ فِيهَا الرَّمَلُ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَلَا رَمَلَ فِيهِ.
قَوْلُهُ: [كَالْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ لِمِنًى] : أَيْ وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ يُنْدَبُ لِلْإِمَامِ خُطْبَةٌ بَعْدَ ظُهْرِهِ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ النَّاسَ فِيهَا بِالْمَنَاسِكِ الَّتِي تُفْعَلُ مِنْ وَقْتِهَا إلَى الْخُطْبَةِ الَّتِي بِعَرَفَةَ.
قَوْلُهُ: [بِقَدْرِ مَا يُدْرِكُ بِهَا الظُّهْرَ] : أَيْ وَلَوْ وَافَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَيْ لِلْمُسَافِرِينَ، وَأَمَّا الْمُقِيمُونَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَجَّ كَانُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الذَّهَابِ.
قَوْلُهُ: [وَبَيَاتُهُ بِهَا] : أَيْ فَيُصَلِّي بِهَا حِينَئِذٍ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَصُبْحَ التَّاسِعِ وَهَذِهِ السُّنَّةُ مَتْرُوكَةٌ الْآنَ.
قَوْلُهُ: [صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ] : أَيْ بَعْدَ الْخُطْبَتَيْنِ الْآتِيَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: [جَمْعَ تَقْدِيمٍ] : أَيْ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ لِكُلٍّ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ بِغَيْرِ تَنَفُّلٍ بَيْنَهُمَا، وَمَنْ فَاتَهُ الْجَمْعُ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ وَحْدَهُ فِي أَيِّ مَكَان بِعَرَفَةَ. قَوْلُهُ: [ثُمَّ يَنْفِرُوا] : هَكَذَا نُسْخَةُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ غَيْرِ نُونٍ وَلَعَلَّهَا سَبْقُ قَلَمٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.