رَطْلِ مِصْرَ بِيَسِيرٍ. (وَنُدِبَ) أَنْ يَكُونَا (بِإِدَامٍ) مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. (وَأَجْزَأَ) عَنْ إخْرَاجِ الْعَشَرَةِ الْأَمْدَادِ (شِبَعُهُمْ) أَيْ الْعَشْرُ مَسَاكِينَ (مَرَّتَيْنِ كَغَدَاءٍ وَعَشَاءٍ) فِي يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ كَغَدَاءَيْنِ أَوْ عَشَاءَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ أَوْ مُتَفَرِّقَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْأَكْلِ أَوْ مُتَفَاوِتَيْنِ، وَالْمُرَادُ الشِّبَعُ الْوَسَطُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، (وَلَوْ) كَانُوا (أَطْفَالًا اسْتَغْنَوْا) بِالطَّعَامِ (عَنْ اللَّبَنِ) فَلَا يَكْفِي إشْبَاعُهُمْ مَرَّتَيْنِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْمُدِّ كَامِلًا أَوْ مِنْ الرَّطْلَيْنِ وَهَذِهِ الْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِمَا قِيلَ، وَأَجْزَأَ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهَا عَلَيْهِ.
وَأَشَارَ لِلنَّوْعِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ: (أَوْ كِسْوَتُهُمْ) أَيْ الْعَشَرَةِ مَسَاكِينَ (لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ) يَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِهِ إلَى كَعْبِهِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ لَا إزَارَ وَعِمَامَةَ (وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ سَابِغٌ وَخِمَارٌ) . (وَلَوْ) كَسَاهُمْ (مِنْ غَيْرِ وَسَطِ) كِسْوَةِ (أَهْلِهِ) أَيْ أَهْلِ مَحَلِّهِ، فَإِنَّهُ كَافٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا السَّتْرُ لَا الزِّينَةُ، وَيُعْطِي الصَّغِيرَ كِسْوَةَ كَبِيرٍ وَلَا يَكْفِي مَا يَسْتُرُهُ خَاصَّةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
وَأَشَارَ لِلنَّوْعِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ: (أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ) مِنْ الْعُيُوبِ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [مُتَسَاوِينَ فِي الْأُكُلِ] إلَخْ: وَاشْتِرَاطُ التُّونُسِيِّ تَقَارُبِهِمْ فِي الْأُكُلِ لَا تَسَاوِيهِمْ فِيهِ، خِلَافًا لِمَا فِي (عب) .
قَوْلُهُ: [فَلَا يَكْفِي إشْبَاعُهُمْ مَرَّتَيْنِ] : أَيْ لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يُغَدِّيَ الصِّغَارَ وَيُعَشِّيَهُمْ، وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ يُعْطِي الرَّضِيعَ فِي الْكَفَّارَةِ إذَا كَانَ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ بِقَدْرِ مَا يُعْطِيَ الْكَبِيرَ (اهـ) وَالْقَوْلُ الثَّانِي مُقَابِلُ الْمُدَوَّنَةِ حَكَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يُعْطِي مَا يَكْفِيهِ خَاصَّةً إنْ اسْتَغْنَى عَنْ الطَّعَامِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَنْكَرَهُ.
[ثَانِيًا مِنْ كَفَّارَة الْيَمِين الْكِسْوَة]
قَوْلُهُ: [وَلَوْ كَسَاهُمْ مِنْ غَيْرِ وَسَطِ] إلَخْ: أَيْ وَلِأَنَّ الْآيَةَ لَمْ تُضِفْ الْوَسَطَ إلَّا لِلطَّعَامِ فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: [لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا السَّتْرُ] : أَيْ وَلَوْ عَتِيقًا لَا جِدًّا.
قَوْلُهُ: [عَلَى الْمُعْتَمَدِ] : أَيْ فَلِذَلِكَ عَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٍ، وَمُقَابِلُ الْمُعْتَمَدِ يُعْطِي ثَوْبًا بِقَدْرِهِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.