كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ شَهِدَا بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي حَيَاتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ثُمَّ رَجَعَا، لَمْ يَضْمَنَا لِلْوَرَثَةِ، وَضَمِنَا لِلْمَرْأَةِ نِصْفَ الْمَهْرِ وَالْمِيرَاثَ كَذَا فِي الْكَافِي.
وَإِذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى طَلَاقِ امْرَأَةٍ، وَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى دُخُولِهِ بِهَا، فَقَضَى الْقَاضِي بِالصَّدَاقِ ثُمَّ رَجَعُوا، فَعَلَى شُهُودِ الدُّخُولِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَهْرِ وَعَلَى شُهُودِ الطَّلَاقِ رُبُعُ الْمَهْرِ، وَلَوْ رَجَعَ شَاهِدُ الدُّخُولِ وَحْدَهُ ضَمِنَ رُبُعَ الْمَهْرِ، وَلَوْ رَجَعَ شَاهِدُ الطَّلَاقِ وَحْدَهُ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا، وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ الدُّخُولِ كُلُّهُمْ ضَمِنُوا النِّصْفَ، وَلَوْ كَانَ شُهُودُ الطَّلَاقِ هُمْ الَّذِينَ رَجَعُوا لَمْ يَضْمَنُوا شَيْئًا، وَلَوْ رَجَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ شُهُودِ الطَّلَاقِ وَامْرَأَةٌ مِنْ شُهُودِ الدُّخُولِ فَعَلَى الرَّاجِعَةِ مِنْ شُهُودِ الدُّخُولِ ثُمُنُ الْمَهْرِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى شَاهِدَةِ الطَّلَاقِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. لَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى الطَّلَاقِ وَرَجُلَانِ عَلَى الدُّخُولِ وَقَضَى بِذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُ شَاهِدَيْ الدُّخُولِ، ضَمِنَ رُبُعَ الْمَهْرِ، فَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدُ شَاهِدَيْ الطَّلَاقِ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا، وَلَوْ رَجَعَ شَاهِدُ الطَّلَاقِ وَأَحَدُ شَاهِدَيْ الدُّخُولِ، ضَمِنُوا جَمِيعًا نِصْفَ الْمَهْرِ، عَلَى شَاهِدَيْ الدُّخُولِ مِنْ ذَلِكَ نِصْفُهُ وَالْبَاقِي عَلَيْهِمْ أَثْلَاثًا كَذَا فِي الْحَاوِي.
وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً وَآخَرَانِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَقَضَى بِالْفُرْقَةِ وَبِنِصْفِ الْمَهْرِ لَهَا ثُمَّ رَجَعُوا جَمِيعًا، فَضَمَانُ نِصْفِ الْمَهْرِ عَلَى شُهُودِ الثَّلَاثِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى شُهُودِ الْوَاحِدَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَامَ أَوَّلَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَأَجَازَ الْقَاضِي ذَلِكَ وَأَلْزَمَهُ نِصْفَ الْمَهْرِ، ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَضَمَّنَهُمَا الْقَاضِي نِصْفَ الْمَهْرِ أَوْ لَمْ يُضَمِّنْهُمَا حَتَّى شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى الزَّوْجِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا عَامَ أَوَّلَ فِي شَوَّالٍ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْفَرِيقِ الثَّانِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِذَلِكَ يُرَدُّ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ مَا ضَمِنَا قِيلَ: هَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ شَهِدَ الْفَرِيقُ الثَّانِي بِالطَّلَاقِ فِي وَقْتٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي شَهِدَ بِهِ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ فَيَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى الطَّلَاقِ وَشَاهِدَانِ عَلَى الدُّخُولِ وَلَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا فَقَضَى بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعُوا، ضَمِنَ شَاهِدَا الطَّلَاقِ نِصْفَ الْمُتْعَةِ وَشَاهِدَا الدُّخُولِ بَقِيَّةَ الْمَهْرِ كَذَا فِي الْحَاوِي.
شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ عَلَى أَلْفٍ وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا وَقَالَ الزَّوْجُ بِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ، فَقَضَى ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَجَعَا، فَعَلَيْهِمَا فَضْلُ مَا بَيْنَ الْمُتْعَةِ إلَى خَمْسِمِائَةٍ، وَلَوْ شَهِدَ آخَرَانِ عَلَى الدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعُوا، فَعَلَى شَاهِدَيْ الدُّخُولِ خَمْسُمِائَةٍ خَاصَّةً وَعَلَيْهِمَا وَعَلَى شَاهِدَيْ التَّسْمِيَةِ فَضْلُ مَا بَيْنَ الْمُتْعَةِ وَالْخَمْسِمِائَةِ نِصْفَانِ، وَلَوْ شَهِدَ آخَرَانِ عَلَى الطَّلَاقِ فَقَضَى ثُمَّ رَجَعُوا، فَعَلَى شَاهِدَيْ الدُّخُولِ خَمْسُمِائَةٍ وَعَلَيْهِمَا وَعَلَى شَاهِدَيْ التَّسْمِيَةِ مَا بَيْنَ الْمُتْعَةِ إلَى نِصْفِ الْمَهْرِ وَعَلَى الْفِرَقِ الثَّلَاثِ قَدْرُ الْمُتْعَةِ أَثْلَاثًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
وَلَوْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَالزَّوْجُ يَجْحَدُ وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا قَبْلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.