(وَمَنْ آوَى مُحْدِثًا) أَيْ ضَمَّ إلَيْهِ مَنْ أَحْدَثَ فِعْلًا غَيْرَ مَشْرُوعٍ مِثْلَ السَّرِقَةِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ قِيلَ إنْ بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ جَانِيًا بِأَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ وَيَمْنَعَهُ الْقَوَدَ وَإِنْ بِفَتْحِهَا وَهُوَ الْأَمْرُ الْمُبْتَدَعُ وَالْإِيوَاءُ التَّقْرِيرُ وَالرِّضَا (وَمِنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ) عَلَامَتَهَا وَحُدُودَهَا الْوَاقِعَةَ بَيْنَ حَدَّيْنِ لِلْجَارَيْنِ وَقَالَ بَعْضٌ الْمُرَادُ مِنْ غَيَّرَ أَعْلَامَ الطَّرِيقِ لِيُتْعِبَ النَّاسَ وَمَنَعَهُمْ عَنْ الْجَادَّةِ فِي الْجَامِعِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَكَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ فَالْأَوْلَى لِلْمُصَنَّفِ أَنْ يَذْكُرَهُ عَلَى تَرْتِيبِ الْحَدِيثِ
(وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوَكِّلَهُ) أَيْ مُعْطِيَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ (وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ وَالْوَاشِمَةَ) وَهِيَ الَّتِي جَعَلَتْ فِي أَعْضَائِهَا أَوْ أَعْضَاءِ غَيْرِهَا زَرْقَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ بِنَحْوِ الْإِبْرَةِ (وَالْمُسْتَوْشِمَةَ) هِيَ الَّتِي فُعِلَ بِهَا الْوَشْمُ كَمَا فِي الْجَامِعِ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ» فَالْأَوْلَى أَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظِ لَعَنَ عَلَى قَوْلِهِ وَالْوَاشِمَةَ.
قَالَ الْمُنَاوِيُّ الْوَشْمُ حَرَامٌ شَدِيدُ التَّحْرِيمِ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ لِتَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ وَإِبْطَالِ حِكْمَتِهِ تَعَالَى فَجَدِيرٌ بِالطَّرْدِ وَالْإِبْعَادِ (وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ) الْمَفْرُوضَةِ.
(وَالْمُحَلِّلَ) مَنْ يُثْبِتُ الْحِلَّ وَهُوَ الزَّوْجُ الثَّانِي (وَالْمُحَلَّلَ لَهُ) مَنْ ثَبَتَ لَهُ الْحِلُّ وَهُوَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ قِيلَ هَذَا إنْ كَانَ مَشْرُوطًا فِي الْعَقْدِ بِالطَّلَاقِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ عِنْدَنَا وَلَا لَعْنَ بَلْ قَدْ يُؤْجَرُ وَفِي جَوَازِ النِّكَاحِ عِنْدَ الِاشْتِرَاطِ رِوَايَتَانِ وَتَجْوِيزُ الْحِيلَةِ بِنَحْوِ أَنْ يُجْعَلَ أَمْرُ الطَّلَاقِ بِيَدِ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَوْ الزَّوْجَةِ وَالْمُوجِبُ مِنْ جَانِبِهَا فَصَّلْنَاهُ فِي حَاشِيَةِ الدُّرَرِ وَحَدِيثُهُ تَقَدَّمَ أَيْضًا وَاللَّعْنُ لِهَتْكِ الْمُرُوءَةِ وَقِلَّةِ الْحَيَاءِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى خِسَّةِ النَّفْسِ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ كَوْنِ الْعَقْدِ فَاسِدًا أَوْ أَنَّ هَذَا عِنْدَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَإِنْ شَرْطَ الطَّلَاقِ بَعْدَ الدُّخُولِ بَطَلَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي كَذَا فِي الْفَيْضِ فَافْهَمْ.
(وَالْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ) النَّبَّاشُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (وَمِنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ) إنْ نُقْصَانًا مِنْ جِهَةِ الدِّينِ وَإِنْ مِنْ جِهَةِ الدُّنْيَا فَلَا لَعْنَ وَلَا كَرَاهَةَ
(وَامْرَأَةٌ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ) فِي أَمْرٍ مُبَاحٍ وَإِلَّا فَلَا بَلْ الْوَاجِبُ عَلَيْهَا عَدَمُهُ إذْ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ (وَرَجُلًا سَمِعَ الْأَذَانَ وَلَمْ يُجِبْ) بِالْقَوْلِ فِي قَوْلٍ وَبِالْفِعْلِ فِي آخَرَ وَهُوَ الْأَقْوَى دِرَايَةً وَالْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَالْأَوَّلُ لِصَاحِبِ التُّحْفَةِ وَالْبَدَائِعِ وَالثَّانِي لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَقَاضِي خَانْ (وَالرَّاشِيَ) إنْ لِنَفْعٍ دُنْيَوِيٍّ كَالْقَضَاءِ وَالتَّدْرِيسِ وَالْوِصَايَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَإِنْ لِدَفْعِ ضَرَرٍ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ لِأَخْذِ حَقٍّ لَا يُوصَلُ إلَيْهِ بِدُونِ رِشْوَةٍ فَلَا لَعْنَ وَمِنْهَا مَا أَخَذَهُ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ قَبْلَ النِّكَاحِ إذَا كَانَ بِالسُّؤَالِ أَوْ إعْطَاءُ الزَّوْجِ بِنَاءً عَلَى ظَنِّهِ عَدَمَ رِضَاهُ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.