وذكر الطحاوي بعد ما أَخْرَجَ آثَارَ الطَّرَفَيْنِ الْوَجْهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قَبْلَ أَنْ يُحْكِمَ بِالْوِتْرِ وَيُغَلِّظَ أَمْرَهُ ثُمَّ أَحْكَمَ بَعْدُ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي تَرْكِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ الْوِتْرُ الْوِتْرُ
مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ وَأَبِي بَصْرَةَ ثُمَّ قَالَ فَيَجُوزُ أن يكون ما روى بن عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وِتْرِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ تَأْكِيدِهِ إِيَّاهُ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ انْتَهَى
وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى إِذْ لَا سَبِيلَ إِلَى إِثْبَاتِ النَّسْخِ بِالِاحْتِمَالِ مَا لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ بِنَصٍّ وَارِدٍ فِي ذَلِكَ انْتَهَى
٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى [٤٧٣])
قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ الضُّحَى بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ فَوْقَ الضَّحْوَةُ وَهِيَ ارْتِفَاعُ أَوَّلِ النَّهَارِ وَالضَّحَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ هُوَ إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ إِلَى رُبُعِ السماء فما بعده أنتهى
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ صَلَاةُ وَقْتِ الضُّحَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ إِضَافَةَ الصَّلَاةِ إِلَى الضُّحَى بِمَعْنَى فِي كَصَلَاةِ النَّهَارِ وَصَلَاةِ اللَّيْلِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْقَوْلِ بِحَذْفِ الْمُضَافِ وَقِيلَ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمُسَبَّبِ إِلَى السَّبَبِ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ فُلَانِ بْنِ أَنَسٍ) وَيُقَالُ هُوَ مُوسَى بْنُ حَمْزَةَ مَجْهُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ قَاضِيهَا صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً) هَذَا أَكْثَرُ مَا وَرَدَ فِي عَدَدِ صَلَاةِ الضُّحَى قَالَ الْعَيْنِيُّ لَمْ يَرِدْ فِي صَلَاةِ الضُّحَى أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْبَابِ وأخرجه أيضا أحمد وبن ماجه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.