الْمَذْكُورِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعِ النِّدَاءَ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ أَوْ فِي خَارِجِهِ لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَاَلَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ أَوْ كَانَ فِي قُوَّةِ السَّامِعِ سَوَاءٌ كَانَ دَاخِلَ الْبَلَدِ أَوْ خَارِجَهُ انْتَهَى وَقَدْ حَكَى الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُمْ يُوجِبُونَ الْجُمُعَةَ عَلَى أَهْلِ مِصْرٍ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعُوا النِّدَاءَ انْتَهَى
[٥٠٢] قَوْلُهُ (سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الحسن) هذا قول الترمذي وأحمد بن الحسن هذا هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ جُنَيْدِبٍ التِّرْمِذِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْحَافِظَ الْجَوَّالَ كَانَ مِنْ تَلَامِذَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن خُزَيْمَةَ وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ مَاتَ سَنَةَ ٢٦٠ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِ
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ) بِضَمِّ النُّونِ الْفَسَاطِيطِيُّ التَّنِّيسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ كَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ مِنَ التَّاسِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَائِلُ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا التِّرْمِذِيُّ وَكَذَا قَائِلُ قَوْلِهِ فَغَضِبَ عَلَيَّ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ
قَوْلُهُ (اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ) بِصِيَغِهِ الْأَمْرِ وَالتَّكْرَارِ لِلتَّأْكِيدِ أَيِ اسْتَغْفِرْ ربك يا أحمد بن الْحَسَنِ مِنْ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ ثَلَاثَةَ ضُعَفَاءٍ الْأَوَّلُ الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالثَّانِي مُعَارِكٌ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ وَالثَّالِثُ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ
قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا فَعَلَ بِهِ أَحْمَدُ إلخ) هَذَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.