عَمَّارٍ أَنَّ الصَّلَاةَ تَكُونُ طَوِيلَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ لَا تَطْوِيلًا يَشُقُّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَهِيَ حِينَئِذٍ قَصْدٌ أَيْ مُعْتَدِلَةٌ وَالْخُطْبَةُ قَصْدٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى وَضْعِهَا انْتَهَى
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ أَوْ حَيْثُ احْتِيجَ إِلَى التَّطْوِيلِ لِإِدْرَاكِ بَعْضِ مَنْ تَخَلَّفَ قَالَ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ يَكُونُ الْأَخْذُ فِي حَقِّنَا بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ لَا بِفِعْلِهِ لِاحْتِمَالِ التَّخْصِيصِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا)
فَإِنْ قُلْتَ هَذَا يُنَافِي حَدِيثَ أَبِي زَيْدٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ فَنَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ
قُلْتُ لَا تَنَافِي بَيْنَهُمَا لِوُرُودِ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ نَادِرًا اقْتَضَاهُ الْوَقْتُ وَلِكَوْنِهِ بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَكَأَنَّهُ كَانَ وَاعِظًا وَالْكَلَامُ فِي الْخَطْبِ الْمُتَعَارَفَةِ
قاله القارىء
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ) أخرجه مسلم وتقدم لفظه (وبن أَبِي أَوْفَى) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيَقْصُرُ الْخُطْبَةَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَأَبَا دَاوُدَ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى
٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ)
[٥٠٨] قَوْلُهُ (يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ) أَيْ يَقُولُ الْكُفَّارُ لِمَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ (يَا مَالِكُ لِيَقْضِ علينا ربك) أَيْ بِالْمَوْتِ وَالْمَعْنَى سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْنَا يَقُولُونَ هَذَا لِشِدَّةِ مَا بِهِمْ فَيُجَابُونَ بقوله (إنكم ماكثون) أَيْ خَالِدُونَ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْقِرَاءَةِ في الخطبة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.