السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ) أَيِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ (فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) أَيْ لَقِيتُهُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ بن عَبَّاسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَبِي عُتْبَةَ الْخَوْلَانِيِّ) أما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الم تَنْزِيلُ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ وَفِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ
وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بن بشير فأخرجه الجماعة إلا البخاري وبن مَاجَهْ عَنْهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حديث الغاشية قَالَ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي الصَّلَاتَيْنِ
وَرَوَى الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَسَأَلَهُ الضَّحَّاكُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ قَالَ كَانَ يَقْرَأُ هل أتاك حديث الغاشية
وأما حديث بن عتبة الخولاني فأخرجه بن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالنَّسَائِيَّ
وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بالْمُنَافِقِينَ أَوْ فِي الأولى ب سبح اسم ربك الأعلى وَفِي الثَّانِيَةِ بِ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية أَوْ فِي الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بهل أتاك حديث الغاشية
قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَالْأَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ قِرَاءَةُ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى ثُمَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِيمَا رَوَاهُ عنه الرَّبِيعِ
وَقَدْ ثَبَتَتِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ فَلَا وَجْهَ لِتَفْضِيلِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ إِلَّا أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا لَفْظُ كَانَ مُشْعِرَةٌ بِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي أَيَّامٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الأصول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.