وَالْعَرْضَ عَلَيْهِ جَائِزٌ مِثْلُ السَّمَاعِ) أَيِ الْقِرَاءَةَ عَلَى الشَّيْخِ جَائِزٌ كَمَا يَجُوزُ السَّمَاعُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ وَكَانَ يَقُولُ بَعْضُ الْمُتَشَدِّدِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الشَّيْخِ لَا تَجُوزُ ثُمَّ انْقَرَضَ الْخِلَافُ فِيهِ وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى جَوَازِهِ وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّ أَيَّهُمَا أَرْفَعُ رُتْبَةً وَالْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ السَّمَاعَ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ أَرْفَعُ رُتْبَةً مِنَ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْرِضْ عَارِضٌ يُصَيِّرُ الْقِرَاءَةَ عَلَيْهِ أَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ كَانَ السَّمَاعُ مِنْ لَفْظِهِ فِي إِمْلَاءٍ أَرْفَعَ الدَّرَجَاتِ لِمَا يَلْزَمُ مِنْهُ مِنْ تَحَرُّزِ الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ كَذَا فِي الْفَتْحِ
(بَاب مَا جَاءَ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ)
أَيِ الْفِضَّةِ يُقَالُ وَرِقٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا وَبِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا
[٦٢٠] قَوْلُهُ (عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ) السَّلُولِيِّ الْكُوفِيِّ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ صدوق وقال في الخلاصة وثقه بن المديني وبن مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُمَا قَوْلُهُ (قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ) أَيْ إِذَا لَمْ يَكُونَا لِلتِّجَارَةِ وَفِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ اخْتِلَافٌ وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ وَتَحْقِيقُ الْحَقِّ فِيهِ فِي بَابِ مَا جَاءَ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ صَدَقَةٌ
قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ (عَفَوْتُ) مُشْعِرٌ بِسَبْقِ ذَنْبٍ عَنْ إِمْسَاكِ الْمَالِ عَنِ الْإِنْفَاقِ أَيْ تَرَكْتُ وَجَاوَزَتُ عَنْ أَخْذِ زَكَاتِهِمَا مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلِّ مَالٍ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ الزَّكَاةُ (فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ) أَيْ زَكَاةَ الْفِضَّةِ وَالرِّقَةُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ أَيِ الدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ أصلة ورق وهو الفضة خذف مِنْهُ الْوَاوُ وَعُوِّضَ عَنْهَا التَّاءَ كَمَا فِي عدة ودية قاله القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الرِّقَةُ الْفِضَّةُ الْخَالِصَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ مَضْرُوبَةً أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ (وَلَيْسَ لِي فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.