حافظ وقيل عن عبد الله بدل مِنْ عَنْ أَبِيهِ
[٦٢٣] قَوْلُهُ (أَنْ آخُذَ مِنْ كل ثلاثين بقرة) قال بن الْهُمَامِ الْبَقَرُ مِنْ بَقَرَ إِذَا شَقَّ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يَشُقُّ الْأَرْضَ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَالتَّاءُ فِي بَقَرَةٍ لِلْوَحْدَةِ فَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى لَا لِلتَّأْنِيثِ
قَوْلُهُ (وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا) أَرَادَ بِالْحَالِمِ مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ وَجَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ الرِّجَالِ سَوَاءٌ احْتَلَمَ أَمْ لَا والمراد به أخذ الحرية من لَمْ يُسْلِمْ (أَوْ عَدْلَهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ عَدْلَهُ أَيْ مَا يُعَادِلُ قِيمَتَهُ مِنَ الثِّيَابِ
قَالَ الْفَرَّاءُ هَذَا عِدْلُ الشَّيْءِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ مِثْلُهُ فِي الصُّورَةِ وَهَذَا عَدْلُهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ مِثْلَهُ فِي الْقِيمَةِ
وَفِي النِّهَايَةِ الْعَدْلُ بِالْكَسْرِ وَبِالْفَتْحِ وَهُمَا بِمَعْنَى الْمِثْلِ (مَعَافِرَ) عَلَى وَزْنِ مَسَاجِدَ حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ لَا يَنْصَرِفُ لِمَا فِيهِ مِنْ صِيغَةِ مُنْتَهَى الْجُمُوعِ وَإِلَيْهِمْ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْمَعَافِرِيَّةُ وَالْمُرَادُ هُنَا الثِّيَابُ الْمَعَافِرِيَّةُ كَمَا فَسَّرَهُ بِذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ
قَوْلُهُ (هذا حديث حسن) وزعم بن بَطَّالٍ أَنَّ حَدِيثَ مُعَاذٍ هَذَا مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ قَالَ الْحَافِظُ وَفِي الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مسروقا لم يلق معاذا وإنما حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ لِشَوَاهِدِهِ فَفِي الْمُوَطَّأِ مِنْ طَرِيقِ طاؤس عن معاذ نحوه وطاؤس عَنْ مُعَاذٍ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ
قَوْلُهُ (وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إلخ) أَيْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُرْسَلًا بِغَيْرِ ذِكْرِ مُعَاذٍ وَهَذَا الْمُرْسَلُ أخرجه بن شَيْبَةَ بِسَنَدِهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَذَكَرَهُ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.