قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ (اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ (الْقُشَيْرِيُّ) قَالَ فِي الْمُغْنِي بِضَمِّ قَافٍ وَفَتْحِ شِينٍ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ يَاءٍ مَنْسُوبٌ إِلَى قُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ مِنْهُ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ انْتَهَى
[٦٥٧] قَوْلُهُ (بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ) أَيْ أَرْسَلَهُ سَاعِيًا لِيَجْمَعَ الزَّكَاةَ وَيَأْتِيَ بِهَا إِلَيْهِ وَالرَّجُلُ هُوَ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (فَقَالَ) أَيِ الرَّجُلُ (اصْحَبْنِي) أَي رَافِقْنِي وَصَاحِبْنِي فِي هَذَا السفر (كما تُصِيبَ) نُصِبْ بِكَيْ وَمَا زَائِدَةٌ أَيْ لِتَأْخُذَ (مِنْهَا) أَيْ مِنَ الصَّدَقَةِ (فَقَالَ لَا) أَيْ لَا أَصْحَبُكَ (فَأَسْأَلَهُ) أَيْ أَسْتَأْذِنَهُ أَوْ أَسْأَلَهُ هَلْ يَجُوزُ لِي أَمْ لَا (وَإِنَّ مَوَالِيَ القوم) أي عتقاؤهم (مِنْ أَنْفُسِهِمْ) بِضَمِّ الْفَاءِ أَيْ فَحُكْمُهُمْ كَحُكْمِهِمْ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَحْرِيمِهَا عَلَى آلِهِ ويدل على تحريمها على موال آلِ بَنِي هَاشِمٍ وَلَوْ كَانَ الْأَخْذُ عَلَى جِهَةِ الْعِمَالَةِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ كَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
وَقَالَ الْجُمْهُورُ يَجُوزُ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْهُمْ حَقِيقَةً وَكَذَلِكَ لَمْ يُعَوَّضُوا بِخُمُسِ الْخُمُسِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ قَوْلُهُ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ هَلْ يَتَنَاوَلُ الْمُسَاوَاةَ فِي حُكْمِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ أَمْ لَا وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الْأَحْكَامِ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ لَكِنَّهُ وَرَدَ عَلَى سَبَبِ الصَّدَقَةِ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ السَّبَبُ وَإِنِ اخْتَلَفُوا هَلْ يُخَصُّ بِهِ أَوْ لَا انْتَهَى
قُلْتُ وَالظَّاهِرُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُمَا وَاَللَّهُ تعالى أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.