فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ وَطَلَّقَهَا

حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا

فَقُلْتُ لَهُ زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا

ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا

وكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ

وكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ

فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الأية فلا تعضلوهن فَقُلْتُ الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ

فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَهِيَ أَصْرَحُ دَلِيلٍ عَلَى اعْتِبَارِ الْوَلِيِّ وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِعَضْلِهِ مَعْنًى وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَ لَهَا أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا لَمْ تَحْتَجْ إِلَى أَخِيهَا

ومَنْ كَانَ أَمْرُهُ إِلَيْهِ لَا يُقَالُ

إِنَّ غَيْرَهُ منعه منه

قال وذكر بن مَنْدَهْ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ انْتَهَى

قُلْتُ الْقَوْلُ الْقَوِيُّ الرَّاجِحُ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ

وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

٨ - (بَاب مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ)

[١١٠٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ نُونٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا عبد الأعلى) هو بن عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَصْرِيُّ الشَّامِيُّ بِالْمُهْمَلَةِ ثِقَةٌ مِنَ الثامنة (عن سعيد) هو بن أَبِي عَرُوبَةَ الْيَشْكُرِيُّ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ حَافِظٌ لَهُ تَصَانِيفُ لَكِنَّهُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَاخْتَلَطَ وَكَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي قَتَادَةَ قَوْلُهُ (الْبَغَايَا) أَيْ الزَّوَانِي

جَمْعُ بَغِيٍّ وَهِيَ الزَّانِيَةُ

مِنْ البغاء وهو الزنى

مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (اللَّاتِي يُنْكِحْنَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ يزوجن

قاله القارىء (أَنْفُسَهُنَّ) بِالنَّصْبِ (بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْمُرَادُ بِالْبَيِّنَةِ إِمَّا الشَّاهِدُ

فَبِدُونِهِ زِنًا

عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ

وإِمَّا الْوَلِيُّ

إِذْ بِهِ يَتَبَيَّنُ

<<  <  ج: ص:  >  >>