نِكَاحِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَلَا يَصِيرُ الْعَقْدُ صَحِيحًا عِنْدَهُمَا بِالْإِجَازَةِ بَعْدَهُ
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ إِنْ جَازَ بَعْدَ الْعَقْدِ صَحَّ
قُلْتُ احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عَاهِرٌ والعاهر الزاني والزنا باطل
وبرواية بن عُمَرَ بِلَفْظِ إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَمَا ستعرف
قوله (وفي الباب عن بن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وهو موقوف وهو قول بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ في التلخيص ورواه بن ماجه من حديث بن عُمَرَ بِلَفْظِ أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ زَانٍ وفِيهِ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ
وَصَوَّبَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَ هذا المتن على بن عُمَرَ وَلَفْظُ الْمَوْقُوفِ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ وَجَدَ عَبْدًا لَهُ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَبْطَلَ صَدَاقَهُ وَضَرَبَهُ حَدًّا انْتَهَى
قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ تَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ وفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ
[١١١٢] قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) فِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَقَدِ عَرَفْتَ آنِفًا أَنَّهُ قَدِ احْتَجَّ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَالتِّرْمِذِيُّ مِمَّنْ احْتَجَّ بِهِ وَلِذَلِكَ صَحَّحَ هَذَا الْحَدِيثَ
قَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.