فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا من هذا لوجه) وأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ (وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ إِلَخْ)

قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ

وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ

وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ بِقَوِيٍّ

وقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ

كَذَا فِي الْمِيزَانِ

٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أن يفرق بين الأخوين)

الخ [١٢٨٣] قوله (من فرق) بتشديد الراء (بين والدة وولدها) أي ببيع أوهبة أَوْ خَدِيعَةٍ بِقَطِيعَةٍ وَأَمْثَالِهَا وفِي مَعْنَى الْوَالِدَةِ الْوَالِدُ بَلْ وَكُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ

قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَرَادَ بِهِ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهِمَا

وفِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْجَدَّةِ وَحُكْمُ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ الْبَيْعَ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ

وقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّمَا كُرِهَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ السَّبَايَا فِي الْبَيْعِ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَلَا بَأْسَ

ورَخَّصَ أَكْثَرُهُمْ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ أَيْ الْآتِي وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْكِبَرِ الْمُبِيحِ لِلتَّفْرِيقِ قَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ أَنْ يَبْلُغَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ غَايَتَهُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ مَالِكٌ حتى يصغر وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ

وقَالَ أَحْمَدُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَبُرَ وَاحْتَلَمَ وَجَوَّزَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ الصَّغِيرَيْنِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَغِيرًا لَا يَجُوزُ

كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ) أَيْ مِنْ أَوْلَادِهِ وَوَالِدَيهِ وَغَيْرِهِمَا (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أَيْ فِي مَوْقِفٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْأَحْبَابُ وَيَشْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ رَبِّ الْأَرْبَابِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وبنيه

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وأحمد

<<  <  ج: ص:  >  >>