فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَعْضَ الْأَحْكَامِ عَلَى بَعْضٍ وَيَعْتَبِرُونَ النَّظِيرَ بِنَظِيرِهِ

ثم بسط بن الْقَيِّمِ فِي ذِكْرِ اجْتِهَادَاتِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ وَقَدْ اجْتَهَدَ الصَّحَابَةُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ وَلَمْ يُغْنِهِمْ كَمَا أَمَرَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ أَنْ يُصَلُّوا الْعَصْرَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَاجْتَهَدَ بَعْضُهُمْ وَصَلَّاهَا فِي الطَّرِيقِ وَقَالَ لَمْ يُرِدْ مِنَّا التَّأْخِيرَ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُرْعَةَ النُّهُوضِ فَنَظَرُوا إِلَى الْمَعْنَى

واجْتَهَدَ آخَرُونَ وَأَخَّرُوهَا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَصَلَّوْهَا لَيْلًا نَظَرُوا إِلَى اللَّفْظِ

وهَؤُلَاءِ سَلَفُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَأُولَئِكَ سَلَفُ أَصْحَابِ الْمَعَانِي وَالْقِيَاسِ

وقَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ قَالَ الْمُزَنِيُّ الْفُقَهَاءُ مِنْ عَصْرِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِنَا وَهَلُمَّ جَرًّا اسْتَعْمَلُوا الْمَقَايِيسَ فِي الْفِقْهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ

قَالَ وَأَجْمَعُوا بِأَنَّ نَظِيرَ الْحَقِّ حَقٌّ وَنَظِيرَ الْبَاطِلِ بَاطِلٌ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إِنْكَارُ الْقِيَاسِ لِأَنَّهُ التَّشْبِيهُ بِالْأُمُورِ وَالتَّمْثِيلُ عَلَيْهَا

انْتَهَى مَا فِي الْأَحْكَامِ

قُلْتُ الْأَمْرُ كما قال بن الْقَيِّمِ لَكِنَّ مَا قَالَ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِ الْبَابِ فَفِيهِ عِنْدِي كَلَامٌ

(بَاب مَا جَاءَ في الإمام العادل)

[١٣٢٩] قوله (عَنْ عَطِيَّةَ) بْنِ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ الْعَوْفِيِّ الْجَدَلِيِّ أَبِي الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ ضَعَّفَهُ الثَّوْرِيُّ وَهُشَيْمٌ وبن عَدِيٍّ وَحَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ أَحَادِيثَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ يخطىء كَثِيرًا كَانَ شِيعِيًّا مُدَلِّسًا انْتَهَى

وقَالَ فِي الْمِيزَانِ تَابِعِيٌّ شَهِيرٌ ضَعِيفٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ يكتب حديثه ضعيف وقال بن مَعِينٍ صَالِحٌ وَقَالَ أَحْمَدُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَجَمَاعَةٌ ضَعِيفٌ انْتَهَى مُخْتَصَرًا (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

قَوْلُهُ (إِنَّ أحب الناس) أي أكثرهم محبوبية قاله القارىء وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ أَسْعَدَهُمْ بِمَحَبَّتِهِ (وَأَدْنَاهُمْ) أَيْ أَقْرَبَهُمْ (مِنْهُ مَجْلِسًا) أَيْ مَكَانَةً وَمَرْتَبَةً قَالَهُ القارىء وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ أَقْرَبَهُمْ مِنْ مَحَلِّ كَرَامَتِهِ وَأَرْفَعَهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً (إِمَامٌ جَائِرٌ) أَيْ ظَالِمٌ قوله (وفي الباب عن بن أَبِي أَوْفَى) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَقَدْ عَرَفْتَ حَالَهُ

قوله (حدثنا

<<  <  ج: ص:  >  >>