بهمزة وصل من الثلاثي
وحكى بن التِّينِ أَنَّهُ بِهَمْزَةِ قَطْعٍ مِنَ الرُّبَاعِيِّ قَالَهُ الْحَافِظُ (ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ) فَإِنَّ أَرْضَ الزُّبَيْرِ كَانَتْ أَعْلَى مِنْ أَرْضِ الْأَنْصَارِيِّ (أن كان بن عَمَّتِكَ) بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنْ أَيْ حَكَمْتَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ أنْ كَانَ أَوْ بِسَبَبِ أنْ كَانَ قَالَ الْقَاضِي وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِأَنْ أَوْ لِأَنْ
وحرف الجر يحذف معها لِلتَّخْفِيفِ كَثِيرًا فَإِنَّ فِيهَا مَعَ صِلَتِهَا طُولًا
أي وهذا التقديم والترجيح لأنه بن عَمَّتِكَ أَوْ بِسَبَبِهِ وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى أَنْ كان ذا مال وبنين أي لا تطعه مع هذا الْمِثَالِبِ لِأَنْ كَانَ ذَا مَالٍ (فَتَلَوَّنَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي تَغَيَّرَ مِنَ الْغَضَبِ (حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ) أَيْ يَصِيرَ إِلَيْهِ وَالْجَدْرُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ الْمُسَنَّاةُ وَهُوَ مَا وُضِعَ بَيْنَ شَرَبَاتِ النَّخْلِ كَالْجِدَارِ وَقِيلَ الْمُرَادُ الْحَوَاجِزُ الَّتِي تَحْبِسُ الْمَاءَ وَيُرْوَى الْجُدُرَ بِضَمِّ الدَّالِ وَهُوَ جَمْعُ جِدَارٍ وَالْمُرَادُ جُدْرَانُ الشَّرَبَاتِ الَّتِي فِي أُصُولِ النَّخْلِ فَإِنَّهَا تُرْفَعُ حَتَّى تَصِيرَ شَبَهَ الْجِدَارِ وَالشَّرَبَاتُ بِمُعْجَمَةٍ وَفَتَحَاتٌ هِيَ الْحُفَرُ الَّتِي تُحْفَرُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ (فَلَا وَرَبِّكَ) لَا زَائِدَةٌ (لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شجر) أَيْ اخْتَلَطَ (بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أنفسهم حرجا) ضيقا أو شكا (مما قضيت ويسلموا) يَنْقَادُوا لِحُكْمِكَ (تَسْلِيمًا) مِنْ غَيْرِ مُعَارَضَةٍ (الْآيَةَ) بِالنَّصْبِ أَيْ أَتَمَّ الْآيَةَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ (وَرَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصُّلْحِ مِنْ صَحِيحِهِ (نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ) أَيْ الَّذِي أَسْنَدَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْكَلَامَ فِي بَيَانِ الِاخْتِلَافِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.